القبرصيتان تقرران تسريع مفاوضات السلام
باشر الرئيسان القبرصيان اليوناني والتركي بحث هيكلية السلطة التنفيذية الفدرالية، بعد أن تقدما باقتراحات سيناقشانها الاثنين المقبل.
وبموجب اتفاق يعود الى اواخر السبعينات، التزم الجانبان الانضواء داخل فدرالية ثنائية.
وكشفت مصادر ملعة أنّه من سيكون للزعيمين هامش كبير ليواصلا عملهما، قائلةً "انها مفاوضات بالغة الاهمية لمستقبل قبرص"، في اشارة الى الانتقادات الاخيرة التي صدرت عن وسائل الاعلام في شطري الجزيرة.
وهاجمت الصحافة القبرصية التركية خريستوفياس كونه توجه الى صوفيا في ذروة عملية السلام، في حين اتهم الاعلام القبرصي اليوناني طلعت بالسعي الى اضعاف الحكومة الفدرالية المقبلة، ما يهدد بتحويل هذه الفدرالية الى كونفدرالية من دولتين من دون سلطة مركزية.
وقبل الاجتماع، اكد خريستوفياس صباح اليوم الجمعة لوكالة "سي ان ايه" القبرصية انه تم رسم الاطار العام للحل، وحرص على تهدئة الاجواء بعدما كشف الزعيمان خلال الايام الاخيرة بعض نقاط الخلاف بينهما.
هذا اللقاء هو الرابع بين الرجلين منذ أن اطلقا رسميا في الثالث من ايلول مفاوضات السلام، بعد تعثر استمر اربعة اعوام.
ورغم الحماسة التي سادت في اول ايلول، اثر الافتتاح الرسمي في نيسان لنقطة عبور جديدة عند "الخط الاخضر" الذي يفصل جنوب قبرص عن شطرها الشمالي الذي يحتله الجيش التركي، لم تحقق المفاوضات التقدم الذي كان متوقعا.
لكن الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر اعتبر الخميس ان نجاح المفاوضات امر "مرجح جدا"، وذلك خلال زيارة لنيقوسيا رافقه فيها حائز جائزة نوبل للسلام الجنوب افريقي ديزموند توتو الذي تحدث عن لحظة "تاريخية".
وقبرص مقسمة منذ احتل الجيش التركي شطرها الشمالي العام 1974، ردا على انقلاب لقبارصة يونانيين ارادوا بدعم من اثينا ضم الجزيرة الى اليونان.
واعلنت "جمهورية شمال قبرص التركية" العام 1983 ولا تعترف بها سوى تركيا.
ووافق القبارصة الاتراك على خطة لاعادة توحيد الجزيرة, لكن القبارصة اليونانيين رفضوها عبر استفتاء العام 2004، وذلك قبل اسبوع من انضمام الجزيرة المقسمة الى الاتحاد الاوروبي.