قتل هشام السعيدني ابرز قادة الجماعات السلفية الجهادية المتشددة، ومقاتل سلفي اخر في غارة اسرائيلية جوية على جباليا في شمال قطاع غزة، كما افادت مصادر فلسطينية.
وقال مصدر طبي طلب عدم ذكر اسمه ان السعيدني الملقب ب"ابو الوليد المقدسي" قائد جماعة التوحيد والجهاد "وصل الى مستشفى الشفاء بغزة في حالة حرجة اثر اصابته مباشرة بشظايا صاروخ اسرائيلي ثم استشهد بعد حوالي ساعتين حيث لم يتم السيطرة على النزيف في انحاء جسمه".
واضاف انه "تم التعرف عليه من بعض الاشخاص سيما ان وجهه كان واضح الملامح".
واوضح ضابط امن محلي رفض كشف اسمه ان "الشهيد هو هشام علي السعيدني (43 عاما) وهو فلسطيني يحمل جنسية اردنية".
وكان ابو الوليد المقدسي يشغل قائد جماعة التوحيد والجهاد السلفية بعد مقتل مؤسسها عبد اللطيف موسى في اشتباكات مع قوى الامن التابعة لحكومة حماس في 2009 في رفح جنوب قطاع غزة.
وبحسب مصادر قريبة من السلفيين يعتبر السعيدني من مؤسسي جماعة "مجلس شورى المجاهدين في اكناف بيت المقدس" التي تمثل اتحاد جماعات سلفية جهادية عدة.
وتبنت هذه الجماعة سلسلة هجمات على المناطق الاسرائيلية حيث اطلقت عدة صواريخ اسفر احدها عن اصابة اسرائيلي في مدينة نتيفوت ليل الجمعة الى السبت اثر اصابة منزل بصاروخ غراد، وفق بيان من الجماعة.
وكانت اجهزة الامن التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس اعتقلت السعيدني مرات عدة بسبب نشاطاته وافكاره المتشددة في قطاع غزة، وافرج عنه مؤخرا قبل حوالى ثلاثة اشهر "بعد تدخل شخصيات خصوصا من الاردن بسبب تدهور حالته الصحية"، وفق ما اعلنت مصادر قريبة من الجماعة.
وكانت جماعات سلفية متطرفة اختطفت الناشط الايطالي فيتوريو اريغوني في نيسان/ابريل 2011، وطالبت حكومة حماس بالافراج عن السعيدني مقابل اخلاء سبيل اريغوني لكن الخاطفين قتلوا الناشط الايطالي اثناء محاولة تحريره.
وكثفت اجهزة امن حماس حملتها الامنية ضد الجماعات السلفية المتشددة في قطاع غزة بعد الهجوم الدامي في سيناء الذي اسفر عن مقتل 16 من حرس الحدود المصريين في الخامس من آب الماضي.
وتتهم هذه الجماعات حركة حماس التي تسيطر على القطاع باعتقال واستدعاء العشرات من عناصرها لا سيما بعد هجوم سيناء في جنوب رفح.