رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق أن "فريق 14 آذار يصر على أن يثبت أن مشروعه هو مشروع الأستئثار والهيمنة وإلغاء الآخرين"، معتبرا أن "العقول والأحزاب الشمولية هي التي ترفض قانون النسبية في الانتخابات النيابية سعيا منها لعدم مشاركة الآخر ولإيصاد الأبواب أمام صحة وصدق التمثيل".
وخلال احتفال تأبيني في بلدة مجدل سلم الجنوبية، قال: "كلما اقتربنا من الإنتخابات النيابية ازداد صراخ هذا الفريق وازدادت شتائمه على المقاومة وعلى حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر، الأمر الذي يدل على الضعف والخوف من هذه الإنتخابات. هم يعملون على استنزاف الوقت للوصول إلى اعتماد قانون الستين الذي أصبح بالنسبة لنا من الماضي، ولا يمكن أن تجرى الانتخابات بقانون ميت".
أضاف: "لا بد من اتفاق على قانون جديد لا يشعر فيه أي طرف بأنه مستهدف، في حين أن فريق 14 آذار يريد من هذه الإنتخابات معبرا للاستئثار والهيمنة وتجديدا لمشروع الشرق الأوسط الجديد، مجددين بذلك الرهانات الخاسرة بعد أن راهنوا على سقوط النظام السوري وبنوا كل حساباتهم على ذلك ليدخلوا الإنتخابات بمعادلات جديدة إلا أنهم فشلوا وباتوا اليوم يرتعدون من وصول هذا الاستحقاق دون سقوط النظام. هم بدأوا الآن يكتشفون خطأ رهاناتهم ويتوترون ويغضبون، وهذا ما يعبر عنه الكلام التوتيري. ان أهم وأخطر ما في الأمر أنهم تورطوا بدماء الشعب السوري بعد أن قالوا الكثير عن حزب الله، إلا أن المعيار الفاصل هو أن حزب الله يريد وقفا لاطلاق النار وحلا سلميا وسياسيا في سوريا، وهم يريدون تأجيج النار المشتعلة هناك وبالتالي المزيد من الدماء فيحرضون ويسلحون من أجل إعاقة أي حل سلمي".
وشدد على أن "المواقف باتت معروفة لبنانيا وسوريا وعربيا ودوليا فبات هناك محور يريد وقف إطلاق النار والذهاب لحل سلمي في مقابل فريق يرفض الحل السلمي ويريد إكمال المعركة، وأن فريق 14 آذار هو من الفريق الذي يريد تأجيج النار في هذا البلد ولا يريد وقفا لإطلاقها، وهذا الفريق وبالتحديد حزب المستقبل تورط منذ البداية، وهناك نواب منه في تركيا وبلجيكا وأوروبا عملوا منذ البداية على إدارة عمليات التسليح والتحريض الإعلامية والسياسية وعمليات التمويل للمسلحين وإدارة مجموعاتهم، وهذا الامر باتت الصحف الأجنبية تتحدث عنه".
وتابع: "كل الدنيا باتت تشهد على فضيحتهم إلا أنهم ينكرون ولكن إنكارهم لا يغطي تورطهم، وإننا قد شيعنا عددا من الشهداء وقلنا كيف ومتى واين استشهدوا وافتخرنا بهم، إلا أن الفريق الآخر في 14 آذار دعم المسلحين وخرق السيادة اللبنانية وشيع قتلاه في الليل سرا وهو يعرف ذلك. ان الأقنعة سقطت وكل النوايا انكشفت في سوريا، وهناك دول عربية تمول وتحرض على استمرار الأزمة هناك، وهذه الدول نخشى أنها تريد أن تمول معركة إنتخابية بدأوا بدفع الأموال التي ستعمق الإنقسامات السياسية في الاستحقاقات النيابية المقبلة. ان الذي يمول ويدير المعارضة السورية هو نفسه من يمول ويدير المعارضة اللبنانية، والرهانات الخاطئة فشلت وما عاد بإمكانهم أن يحددوا المواعيد لإسقاط النظام بعد أن فشلوا مئات المرات في ذلك. هم يريدون استمرار النزيف الدموي هناك من أجل تدمير سوريا وقوتها العسكرية وهو الأمر الذي تطلبه إسرائيل كجزء من تحضيرات المشهد لأي حرب آتية".
وختم قاووق: "ان المشاريع العدوانية التي تكثر والمؤامرة في لبنان وسوريا وإيران لها هدف واحد وهو إراحة إسرائيل واستهداف رأس المقاومة التي تزداد قوة وتعاظم قدراتها التسليحية. هي كالجبل الراسخ الذي لا تهزه التهديدات والتهويلات والحروب، وهم بكل حروبهم وتحريضهم أعجز من ان يهزوا حرفا من أحرفها".