تخطو اسكتلندا خطوة كبيرة في طريقها نحو اجراء استفتاء بشأن استقلالها عن بريطانيا عندما يجتمع زعماؤها مع رئيس وزراء بريطانيا لوضع اللمسات الاخيرة على ترتيبات اجراء استفتاء قد يؤدي الى تقويض اتحاد اسكتلندا منذ 300 عام مع انجلترا.
وتكرر حملة اسكتلندا للاستقلال والتي يقودها الزعيم الوطني اليكس سالموند تحركات انفصالية من جانب مناطق اوروبية اخرى مثل قطالونيا وفلاندرز في وقت يمر فيه الاتحاد الاوروبي الذي يعاني من ازمات بتغييرات عميقة لكيانه.
وسيسمح الاتفاق الذي من المتوقع ان يتم التوقيع عليه في العاصمة الاسكتلندية ادنبرة لاسكتلندا بان تقرر في استفتاء يجري في عام 2014 ما اذا كان يتعين عليها ان تصبح دولة مستقلة ام تبقي ضمن المملكة المتحدة.
وجعل دعاة الاستقلال توقيت الاستفتاء يتزامن مع ذكرى مرور 700 عام على معركة بانكوبيرن عندما هزمت القوات الاسكتلندية بقيادة روبرت ذا بروس الغزاة الانجليز.
ويعارض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حملة اسكتلندا قائلا ان بريطانيا اقوى وهي متحدة. ولكن لندن توافق على ان الامر متروك لاسكتلندا في تقرير مستقبلها بنفسها في استفتاء.
وتقول لندن ان اسكتلندا المستقلة التي يقطنها خمسة ملايين نسمة ستواجه صعوبة في تدبير احتياجاتها لان الجزء الاكبر من تمويلها الحالي يأتي من منحة قيمتها 30 مليار جنيه استرليني (48 مليار دولار) تقدمها حكومة المملكة المتحدة.
ولكن من بين اكثر الموضوعات المثيرة للجدل ملكية ما يقدر بنحو 20 مليار برميل من احتياطيات النفط والغاز التي يمكن استخراجها تحت الجزء الخاص بالمملكة المتحدة في بحر الشمال.
وتشعر بريطانيا بقلق ايضا على مستقبل اسطولها من الغواصات النووية المتمركز في اسكتلندا التي تقول انه لن يكون هناك مكان على اراضيها للاسلحة النووية بعد الاستقلال. وسيكون نقل الاسطول لمكان اخر مكلفا ومهدرا للوقت.