كشف عضو المجلس الوطني السوري محمد سرميني، عن إتمام أول عملية لتبادل الأسرى بين النظام السوري والجيش الحر في محافظة الرقة.
وذكر أن نجاح العملية سببه توازن القوى، الذي بدأ يتشكل على أرض الواقع نتيجة السيطرة الميدانية المستمرة للجيش الحر.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان؛ أعلن في بيان، أن "السلطات الرسمية السورية قامت في عملية هي الأولى من نوعها، بمبادلة نجل الدكتور علي الشعيبي، وهو أحد رجالات النظام الذين يعتمد عليهم منذ أحداث الثمانينات وحتى الآن، مقابل اثنين من المعتقلين من محافظة الرقة، محكوم عليهما بالإعدام".
وأشار المرصد إلى أن "عملية المبادلة قد تم إجراؤها على أطراف مدينة الرقة، وبموافقة السلطات العليا في سورية".
من جانبه أكد عضو المجلس الوطني السوري محمد سرميني لصحيفة "الشرق الأوسط" أن "هناك عملية تبادل هي الأولى من نوعها، تم خلالها تبادل أسرى من أهالي الرقة، مقابل ابن علي الشعيبي، الذي احتجزه الثوار وهو يقوم بعملية تشبيح".
وأكد أن "عملية التسلم والتسليم، تمت عندما أحضرت طائرة هليكوبتر، المعتقلين إلى منطقة الثوار، إلا أن المعتقلين كانوا بحالة صحية سيئة نتيجة تعرضهم للتعذيب الشديد، وسنقوم بنقلهم إلى خارج سورية للعلاج".
وأوضح "هذه العملية تدل على أن النظام في حالة انهيار، وهو بدأ يقدم التنازلات، لأننا بدأنا نقترب من مرحلة توازن القوى، كما أن الجيش الحر بدأ يفرض سياسة الأمر الواقع نتيجة سيطرته المستمرة ميدانيا، ولو توافرت الظروف له لاستطاع حسم المعركة بأسرع مما هو متوقع".
وردا على هذا التقرير، أوضح رئيس الأركان في الجيش السوري الحر، العقيد أحمد حجازي أنه "لا معلومات لدى قيادة الجيش الحر عن هذه العملية بالتحديد"، ولم يستبعد حجازي أن "تكون هذه العملية تمت بين قادة الكتائب الميدانية على الأرض في محافظة الرقة، أو قادة المناطق أو الفصيل الذي يتولى أسر عناصر وضباط من النظام، باعتبار أن قادة الكتائب لديهم صلاحية التصرف في كثير من دون العودة إلى القيادة، بسبب صعوبة الاتصال والتنسيق".
وقال حجازي: "هذا التبادل ليس الأول من نوعه، ففي أوقات كثيرة يقبل النظام تحت الضغط بمبادلة أسرى له مع الجيش الحر ومع الثوار، وقبل بالإفراج عن أعداد من المعتقلين لديه، وكانت الحركة الثورية تقبل بذلك لأن مصير كل المعتقلين يعنينا كثيرا".
يشار إلى أن الكاتب البريطاني روبرت فيسك، قال إن الجيش السوري النظامي هاجم مدينة داريا إثر فشل محاولة تبادل سجناء بين الجيش السوري النظامي والجيش السوري الحر، مما أدى إلى وقوع مجزرة راح ضحيتها أكثر من 300 مواطن سوري بينهم نساء وأطفال.
وأوضح فيسك أن الجيش السوري الحر كان احتجز رهائن في البلدة، وأن محاولة مبادلتهم بسجناء لدى النظام باءت بالفشل، مما استدعى الجيش النظامي للتدخل والهجوم على المدينة، بعد أن فشلت محادثات بين الجانبين يكشف عنها لأول مرة.