#adsense

نقيبة المحامين في باريس زارت جامعة الروح القدس

حجم الخط

زارت نقيبة المحامين في باريس كريستيان فيرال شوهل جامعة الروح القدس – الكسليك، يرافقها الأمين العام لمجلس النقابة برونو مارغيه، والمحاميين بشارة طربيه وجو كرم، حيث كان في استقبالهم رئيس الجامعة الأب الدكتور هادي محفوظ وأعضاء مجلس الجامعة. وقد قام الوفد الزائر بجولة في أقسام الجامعة ومبانيها.

ثم كان لقاء نظمته كلية الحقوق في الجامعة في قاعة المحاضرات، في حضور حشد من القضاة والمحامين والأساتذة والطلاب، جرى في خلاله توقيع اتفاقية تعاون بين نقابة المحامين في باريس وجامعة الروح القدس- الكسليك.

وتأتي هذه الاتفاقية بعد قرار الطرفين إحياء التعاون بينهما، نظراً للاتفاقية القديمة الموقّعة عام ١٩٩٣ بين نقيب المحامين السابق جورج فلاشو والجامعة، ومراعاةً للعلاقة القديمة بين الأطراف الموقعة والعلاقات القائمة بين المحامين الفرنسيين واللبنانيين، ومع الأخذ بالاعتبار الاتفاقية اللغوية الفرنكوفونية التي اعتمدت مؤخراً في لبنان وفي جميع البلدان الناطقة بالفرنسية منذ القمة الفرنكوفونية التي عقدت في مونترو.

وأبرز ما تنص عليه الاتفاقية: فيما يخص المتدربون، تقدم النقابة منحتين دراسيتين سنوياً لطالبين في الجامعة، فتمكّن الجامعة من مساعدة الطلبة المستحقين. كما ستقوم نقابة المحامين في باريس بمساعدة كلية الحقوق في الجامعة على إنشاء وثائق قانونية رقمية، على أن الكلية ستقدم بدورها للنقابة الكتب والأقراص المدمجة المنشورة من قبلها. هذا و يمكن للنقابة أن تقوم حسب الحاجة بالإشتراك في مجلات قانونية فرنسية، وهذه الخدمة ستتوفر في جامعة الروح القدس، تبعاً لشروط مجلس نقابة المحامين. أما فيما يتعلّق بالتعاون العلمي فسيتمكن أعضاء النقابة من المشاركة في كتابة المقالات في المجلة القانونية لجامعة الروح القدس، حول مواضيع قانونية مختلفة. كما اتفق الطرفان سوياً على تنظيم ندوة أو مؤتمر خلال السنتين القادمتين وذلك بعد توقيع هذه الاتفاقية.

وقد بدأ الحفل بكلمة ترحيبية لسولانج طانيوس، ثم تحدث المسؤول عن إدارة الكلية المنظمة الأب طلال هاشم الذي اعتبر "أن الانفتاح الدولي في يومنا هذا هو ضمان للتميز. في ضوء هذه النظرية، وضعت جامعة الروح القدس أهداف طامحة من أجل نمو ذكي ودائم، مما يتطلب اشراك الطلاب الشباب الذين هم رواد المستقبل. ويبرز هذا أيضاً من خلال العدد الهائل من اتفاقيات التعاون الموقعة مع المؤسسات الأجنبية، والتي تعزز التبادلات المختلفة من معلمين وباحثين وطلاب…" وأكد أنه "من خلال تدويل التعليم والبحث، تبني كليتنا علاقات متينة من خلال خلق شراكات مع العديد من المؤسسات الدولية. وأشار إلى "أن هذه الاتفاقية الجديدة تهدف إلى تقديم منح دراسية لطلابنا في كلية الحقوق ومنحهم فرصة التدرب في نقابة المحامين في باريس. هذه التجربة الدولية الغنية والتعليمية هي بلا شك نقطة إنطلاق حقيقية لطلابنا في مسيرتهم للبحث عن فرص عمل في المستقبل".

ثم كانت كلمة لخريّج الجامعة المسؤول عن العلاقات الدولية في نقابة المحامين في بيروت ومندوب النقابة في لجنة تطبيق معاهدة التعاون بين نقابتي محامي باريس وبيروت المحامي جو كرم الذي عرّف بالنقيبة شوهل، مشيرًا إلى "أنها المرجع الأساسي في فرنسا في قوانين الملكية الفردية والتقنيات الحديثة، مستشهدًا بالمرجع الذي نشرته دار نشر "دالوز" الفرنسية حول قانون الملكية الفكرية والانترنت، الذي كتبته النقيبة شوهل وهو مؤلف من 1100 صفحة". كما ذكّر كرم "بأنها أول إمراة تنتخب نقيبة في الألفية الثانية. وهي تسعى منذ انتخابها إلى فتح أبواب التعاون الدولي مع سائر النقابات في العالم. وفي هذا الإطار أنشأت لجنة في نقابة محامي بيروت تدعى لجنة باريس – بيروت".

ثم تحدثت النقيبة شوهل التي ذكرت في بداية كلمتها أن لبنان يشكّل جزءاً من تاريخها، لأن جدّها عاش وتوفي فيه، معلنة عن تعلّقها ببيروت بعد زيارتها مرات عدة. وقالت: "كوني نقيبة المحامين يعني أنني رئيسة مدرسة تدريب المحامين. وقد لاحظت أنّ عددًا كبيرًا من الفتيان والفتيات قد اختاروا هذا الاختصاص وآمل أن يتحلّوا بالحماسة والشغف اللذان تحليت بهما منذ بداية مسيرتي المهنية".

وأضافت: "أودّ في البداية أن أخبركم أنني في بداية حملتي لترأّس النقابة، لقد استمعت كثيرًا إلى الشباب وقد لاحظت أنهم يتكلمون باللغة نفسها. وتركّزت حملتي على أربعة امور: أولًا المساواة ولاحظت أنّ الشابات يتحلّين بإرادة لتحقيق أنفسهنّ في المهنة. وأنا أشجعكنّ لتحافظن على هذه الإرادة على الرغم من الصعوبات التي ستواجهنها. واليوم، بدأت التكنولوجيات الحديثة بستهيل هذه المهمة بالنسبة إليكنّ، فهي تعطيهنّ حريةً للعمل في المنزل أو خارجه وحرية لإدارة الوقت وتنظيم العمل. وأصبح مبدأ المساواة بين الجنسين حقيقة يمكن تحقيقها وحقيقة علينا تحقيقها؛ وثانياً، التنمية المستدامة والبيئة؛ وقد علمت أن جامعة الروح القدس تحوّلت إلى جامعة خضراء. إن الحفاظ على البئية مسؤولية جماعية. ثمّ ثالثاً، قيمتي المواطنة والتضامن وهما قيمتين يطالب بهما الشباب؛ ورابعاً، إرادة الشباب بجعل حياتهم الخاصة والمهنية تتعايشان، وهذا من حقهم."

وختمت: "لقد حاولت الاستجابة إلى تطلعات الشباب وأدخلتُ قانون المساواة في النقابة ونحن الآن نحاول فرض معايير الأيزو فيها من أجل احترام قواعد التنمية المستدامة، وفي ما يتعلّق بحياة المحامين الشخصية، سنقدّم إلى مجلس النقابة الوطني ميثاقًا حول هذا الموضوع في خلال الأسبوع المقبل."

وبعدها وقعت النقيبة الاتفاقية مع الأب محفوظ الذي إلى أن النقاط الأربعة التي أوحت حملة النقيبة شوهل تتوافق مع رسالة الجامعة ومبادئها، إذ انها تسعى دومًا إلى تحقيق المساواة والحفاظ على البيئة والوحدة بين الحياة المهنية والحياة الخاصة، والتضامن وتطبيق المبادئ الكاثوليكية التي تركز على خير الإنسان وخدمته". ثمّ ختم قائلاً: "أنا على يقين أن خطابك هذا قد فتحا آفاقًا كثيرة لشبابنا وطلابنا الأعزاء."

وفي ختام الزيارة أقيم عشاء على شرف الزائرين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل