وسط جمود سياسي داخلي أملاه تراجع البحث في ملف قانون الانتخاب وعودة السخونة الى ملفات أمنية حساسة، برز موقف قطري من لبنان تمثل في استقبال الدوحة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي للمرة الأولى منذ تأليف الحكومة الحالية، الامر الذي عُدّ رفعاً للحظر القطري عنها في ظل اعتبارات عدة من أبرزها مساعدة لبنان على تجاوز انعكاسات الأزمة السورية عليه.
وأبلغت أوساط مواكبة للزيارة "النهار" ان "ميقاتي عاد مرتاحاً الى نتائجها التي ترجمت مجموعة من الرسائل في أكثر من اتجاه. فعلى الصعيد السياسي، رفعت الزيارة والمحادثات اللبنانية – القطرية الحظر الذي كان قائماً في وجه الحكومة منذ تأليفها وبدا ان المسؤولين القطريين تجاوزوا في استقبالهم ميقاتي بدعوة رسمية منهم تحفظاتهم عن ظروف قيام حكومته وتأليفها".
وعلم ان قطر تعهدت اجراء اتصالات مع الدول العربية المعنية من اجل استكمال خطوتها نحو رفع الحظر الخليجي عن لبنان الذي تفاقم في مطالع الصيف عقب حوادث أمنية ودعوات وجهتها دول خليجية الى رعاياها لتجنب السفر الى لبنان. وفهم من هذه الاوساط ان "ثمة توجهاً جدياً يجري العمل عليه في هذا الاتجاه على ان يأتي بعد مشاورات مع الدول الخليجية كي يكون القرار موحداً في هذا الشأن.
واذ اكدت الاوساط ان "المحادثات التي أجراها الجانبان اتسمت بنقاش صريح وواضح لكل الامور التي شابت العلاقات في الفترة الاخيرة"، اعتبرت ان "توقيع ستة اتفاقات ثنائية كانت مجمدة بين البلدين بدت رسالة عن احياء العلاقات واعادة الدفء اليها".