نفى المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي، أن يكون قد تقدم بأي اقتراح حول إرسال قوة حفظ سلام دولية إلى سوريا.
يأتي ذلك في وقت طالب الابراهيمي طهران، الحليف القوي للنظام السوري، بالتوسط لدى دمشق لإقرار هدنة خلال أيام عيد الأضحى.
وقال الإبراهيمي في تصريحات صحفية بالعاصمة العراقية بغداد – ردا على سؤال حول ما إذا كان تقدم باقتراح مماثل- "لم أفعل ذلك، لا أعرف من أين أتت هذه التقارير، لكنها حتما لم تصدر عني".
في المقابل أشار عضو المجلس الوطني السوري، سمير النشار في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن الإبراهيمي، خلال لقائه وفدا من المجلس الوطني السوري مؤخرا، تحدث وبشكل عابر عن إمكانية إرسال قوة دولية لحفظ السلام في سورية.
وكانت صحيفة الدايلي تلغراف البريطانية، أفادت، في وقت سابق، بأن الابراهيمي يبحث مع الدول المعنية نشر قوة حفظ سلام دولية إلى سورية قوامها 3000 آلاف جندي بمشاركة دول أوروبية.
وبحسب الصحيفة تهدف هذه الخطة، التي كشف تفاصيلها الابراهيمي خلال زيارته لتركيا، إلى مراقبة أي وقف لإطلاق النار يتم التوصل إليه مع الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة المسلحة.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن "الابراهيمي يتطلع للدول المشاركة في قوات اليونيفيل، التي يبلغ قوامها 15000 جندي، وتراقب وقف إطلاق النار على الحدود الاسرائيلية – اللبنانية، لتشكيل هذه القوة لحفظ السلام في سورية"، علما بأن من الدول المشاركة في قوات اليونيفيل، في الجنوب اللبناني إيرلندا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
وأضافت الصحيفة أنه من غير المحتمل أن تشارك الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في هذه القوة لحفظ السلام، وأرجعت ذلك إلى "تقلب الصراع، والنمو المطرد للإسلاميين في صفوف المعارضة، وتورط هاتين القوتين في حرب العراق وأفغانستان
كما استبعد الابراهيمي بحسب الصحيفة الدول العربية المجاورة لسورية نظرا لدعمها جماعات المعارضة المسلحة.
ووفقا للصحيفة فإن " تواجد جنود أوروبيين على الأرض في سورية، حتى من دول تعتبر من الأكثر حيادية تجاه العالم العربي، سيعتبر تدخلا عسكريا غربيا جديدا في الشرق الأوسط"، واختتمت بالقول إن الإبراهيمي لا يبني كل خطته على إرسال قوات حفظ السلام إلى سورية ولكنه يبحث هذه الخيار بجدية.