أعلنت وزارة الشؤون الخارجية البحرينية أنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني، مهدي إسلامي، لإبلاغه احتجاج حكومة البحرين الرسمي على تدخل بلاده في شؤونها الداخلية البحرينية.
وأوضحت الوزارة في بيان أن حمد أحمد العامر، مساعد وزير الخارجية البحريني، أعرب للدبلوماسي الإيراني مهدي إسلامي عن غضب مملكة البحرين من المعلومات التي نسبت خطأ إلى مسؤولين بحرينيين حول طلب وساطة إيرانية في الأزمة الداخلية للبحرين.
وقال البيان إن الوزارة أكدت للسلطات الإيرانية مرتين أنها لا تنوي أبدا طلب مثل هذه الوساطة.
وأضاف: "طلبت البحرين من المسئول الإيراني أن تتوقف بلاده عن التدخل في الشأن الداخلي للبحرين، خاصة من خلال التحريض عبر أجهزة إعلامها وعبر علاقاتها واتصالاتها مع قوى معينة في المجتمع البحريني".
ويشير البيان البحريني إلى لقاء بين القنصل الإيراني في المنامة ورجل الدين البحريني الشيعي البارز الشيخ عيسى قاسم، وقالت جمعية الوفاق- وهي كبرى جماعات المعارضة البحرينية – إن اللقاء جرى بطلب من الدبلوماسي الإيراني إثر طلب وساطة تقدمت به السلطات البحرينية.
وتعقيبا على هذا الأمر، قال نائب وزير الخارجية الإيراني المكلف بالشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان إن البحرين طلبت "مساعدة" إيران.
وأضاف المسئول الإيراني قائلا: "طلب مساعدة الجمهورية الإسلامية لحل الأزمة البحرينية جاء بعد لقاء بين العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة ووزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي على هامش قمة منظمة التعاون الإسلامي في مكة المكرمة، وبعد زيارة وزير خارجية البحرين لإيران وعودة سفير البحرين إلى طهران".
وقال أيضا إن "الجمهورية الإسلامية أعربت عن عزمها المضي في هذه الوساطة وإجراء اتصالات مع الدول المنخرطة في المنطقة، ولكن لسبب ما زلنا نجهله لم يبد الطرف البحريني أي جدية في الأمر، وقد توقفت الجهود في هذا المجال".
وأعادت البحرين سفيرها إلى إيران في آب الماضي بعد مرور أكثر من عام على سحبه عقب انتقاد طهران لممارسات المنامة ضد المتظاهرين الشيعة.