شهيب: المطالبة السورية بالتنسيق الامني يهدف الى الامساك الامني
أشار النائب أكرم شهيب إلى أنه قبل ثلاثة وثلاثين عاماً، بلغ الخلاف السياسي حد الاقتتال، لكنه قبل سبع سنوات فتحت زيارة البطريرك الماروني للجبل باباً واسعاً لمصالحة ترسخت يوماً بعد يوم وتكرست في ثورة الارز.
وشدد شهيب، خلال لقاء واسع نظمته "القوات اللبنانية" في منطقة عاليه في القاعة الاولى لكنيسة مار جاورجيوس في بحمدون الضيعة، على ضرورة إعادة بناء لبنان الوطن والدولة السيدة على كل اراضيها مهما اشتدت العواصف، داعياً إلى طرح السؤال الاساس عما يجري في المنطقة وانعكاسه على لبنان بعد فوز ليفني برئاسة حزب كاديما واستقالة اولمرت.
وسألأ "ماذا عن الملف الفلسطيني؟ ماذا عن الملف الايراني واي حكومة ستأتي؟ ماذا عن المفاوضات الاسرائيلية-السورية؟ وهل ستستمر الحكومة الجديدة بمفاوضات ثلاثية عبر تركيا ام ستنتقل الى مفاوضات مباشرة؟ وماذا عن الولايات المتحدة وهي على ابواب انتخابات رئاسية في الوقت الذي بدأ الحديث عن اعادة تقييم العلاقات مع سوريا؟".
واعتبر شهيب ان للنظام السوري اهدافاً واطماعاً في لبنان والمطالبة بالتنسيق الامني او الاتفاق الامني مطلب قديم متجدد يهدف الى الامساك الامني، والعنوان العريض للتدخل في الشؤون اللبنانية، والاتفاق الامني المطلوب قد ينزع عن لبنان الاعتراف به دولة وكياناً اذا لم ترسم الحدود.
ولفت إلى ان موضوع سلاح المقاومة يبقى بانتظار طاولة الحوار والاستراتيجية الدفاعية، مؤكداً أهمية أن يكون لبنان القوي المستقل العادل، من خلال تفاهم جدي مع "حزب الله" بشأن دور السلاح ودور لبنان في المنطقة بعد تحرير ما تبقى من ارض.
ورأى شهيب ان عناصر قوة لبنان ثلاثة، الدولة، النظام الديموقراطي والاستراتيجية الدفاعية المرتكزة على سلامة الجيش اللبناني وقوته، لتحرير ما تبقى من اراض بكل الوسائل ولمواجهة اي اعتداء خارجي او تهديد خارجي.
وأكد ان المصالحة تعني قناعة سياسية مشتركة لا خلافاً، فضلاً عن وجود اساس سياسي يطوي الماضي ويفتح صحفة جديدة، من خلال العمل على نبذ العنف وعدم الاحتكام الى السلاح ورفع الغطاء عن اي مخل واعطاء الدور الامني للقوى الامنية الشرعية وحدها.
وختم شهيب "لربح الاكثرية، علينا ان نخوض الانتخابات المقبلة بلائحة واحدة لائحة 14 اذار في كل لبنان، برنامج سياسي بشعار واحد وعمل مشترك لاختيار الشخص المناسب للمكان المناسب. هذا اذا كنا نريد الاكثرية".
ثم، تحدث النائب فارس سعيد، لافتاً إلى ان "هذا اللقاء يصادف مع الزيارة التي يقوم بها العماد عون الى ايران انسجاما مع التوجهات السياسية التي ارتبط بها في لبنان من خلال تحالفه مع "حزب الله"، ومن الطبيعي ان يزور عون طهران في العام 2008، بعدما زار صدام حسين في العام 1988 وربما حركة طالبان في العام 2028".
وقال "يصادف لقاؤنا اليوم مع ذكرى 13 تشرين التي ادت الى اجتياح الجيش السوري لقصر بعبدا وقتل الجنود والضباط والابرياء اللبنانيين، فهل هي مصادفة ان يكون العماد عون يحيي ذكرى شهداء ابطال سقطوا في مواجهة سوريا وهو يزور حليف سوريا الاكبر في المنطقة؟ واذا انعكس التمايز بين سوريا وايران داخل فريق 8 اذار هل يلتحق عون بالجناح السوري للثامن من اذار اي مع سليمان فرنجية والحزب القومي وغيرهم او مع الجناح الايراني للثامن من اذار اي مع حزب الله".
ودعا شعيد إلى مساهمة جميع اللبنانيين لتنفيذ خطوات ضرورية من اجل انقاذ الذات وانقاذ لبنان، مطالباً بلوائح موحدة في كل لبنان تضم شخصيات سياسية تحت عنوان 14 اذار.
ولفت إلى وجود وسيليتين من الضغط تمارس منذ اليوم، الوسيلة الاولى هي خارجية من خلال نشر القوات السورية على الحدود اللبنانية – السورية، والوسيلة الاخرى داخلية والمتمثلة بـ"حزب الله".