اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب خضر حبيب أن "حزب الله" يقوم بكل ما تطلبه ايران بغضّ النظر عما يجري في سوريا، مؤكداً أن اطلاق طائرة "أيوب" إلى الاجواء الاسرائيلية هو خرق للقانون 1701، وأن هذه الخطوة هي تكريس لمنطق "حزب الله" القائل أن لا دولة فوق دولة المقاومة، وأن لا حدود لدوره ومشاريعه.
وقال حبيب في حديث إلى إذاعة "لبنان الحر" أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين والمواقف التي أطلقوها حول إرسال "حزب الله" لطائة الاستطلاع إلى اسرائيل تؤكد تبنّي إيران لما قام به الحزب، أو الأصح أن الحزب قام بما تريده إيران، لاسيما وأن الحديث عن ضربة عسكرية لإيران أخذ مداه في الأسابيع والأشهر الماضية، ربطاً مع قول أكثر من مسؤول في حزب الله أن أي ضربة عسكرية لإيران، لن يقف الحزب مكتوف الأيدي اتجاهها، مع ما يعني ذلك من فتح جبهة الجنوب على مصراعيها مع العدو الإسرائيلي دفاعاً عن إيران.
واعتبر أنّ "تحرّك حزب الله ـــ إيران" في هذه اللحظة بالذات مرتبطة بشكل أو بآخر مع ما يجري في سوريا، بحيث أن المعادلة التي يرسمها الشعب السوري بسقوط نظام الأسد لا تناسب الحزب وإيران ولا تصح لاستكمال مشروعهما في المنطقة، وبالتالي فإن أي جبهة جديدة تُفتح يُراد منها تحويل الأنظار عمّا يجري في سوريا على أمل إنهائه لمصلحة بقاء الأسد.
وأشار حبيب إلى أنّ قيام "حزب الله" بهذه العملية مع ما رافقها من دعم إيراني واسع النطاق، هو بمثابة رسالة إلى الجميع، وتحديداً إلى المجتمع الدولي وإلى بعض المجتمع العربي، مفادها أنّ الرهان على سقوط النظام السوري لا يعني إطلاقاً إنهزام المشروع الإيراني.
وقال حبيب ان تداعيات هذا الخرق للقرار 1701 لن تكون الحكومة اللبنانية بمنأى عنها، كون الحزب هو الذي يدير هذه الحكومة، أي إن ما يقوم به من منظار المجتمع الدولي هو ما تقوم به الحكومة او بموافقة الحكومة، وما قاله وزير الخارجية عدنان منصور في هذا السياق واضح ويؤكد ما قلناه، والبدعة كانت النفي الذي أصدره الوزير لاحقاً.
وفي سياقٍ آخر، أشار حبيب إلى أن كتلة "المستقبل" تلبي دعوة رئيس الجمهورية إلى طاولة الحوار على الرغم من أنها متأكّدة من أن لا جدوى منها، لأن حل مشكلة سلاح "حزب الله" هو في طهران وليس في بيروت.