#adsense

تحالف “المستقبل” و”القوات” راسخ ومفاعيل لقاء الحريري – جعجع ستظهر قريباً…مصدر قواتي لـ”اللواء”: عون الذي زوّر ولا يزال يزور التاريخ لغايات مشبوهة يعيش حالة من الضياع والتخبّط

حجم الخط

كتب محمد مزهر في "اللواء":

لا تزال أصداء اللقاء الذي عقد الأسبوع الماضي في جدّة بين زعيم الأكثرية النيابية الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، والذي كان القانون الانتخابي الطبق الرئيسي فيه إضافة إلى ملفات داخلية وإقليمية، تتردد في بيروت، إن لجهة ما أعلنه جعجع أمس الأول من معراب بعد اجتماع تكتّل "القوات اللبنانية" عن تشكيل لجنة عمل مشتركة بين "المستقبل" و"القوات" مهمتها التنسيق انتخابيا وسياسيا، أو لجهة ردود الفعل المستمرّة على هذا اللقاء من قبل فريق الثامن من آذار، ولا سيّما من "التيّار الوطني الحر"، الذي شنّ أمس عبر رئيسه النائب ميشال عون بعد إجتماع تكتّل "التغيير والإصلاح" هجوما عنيفا على "القوات اللبنانية" والدكتور جعجع، بوصفه "القوّات" بأنها لا تزال تعيش في العهد القديم، وأنّ جعجع لا يفهم بالسيسيولوجيا ولا بالسياسة.

وفي هذا الإطار، وقبل الغوص في تفاصيل ما أعلنه جعجع بشأن لجنة العمل المشتركة مع "المستقبل"، يعلّق مصدر قيادي بارز في "القوات اللبنانية" على كلام النائب ميشال عون، فأكّد أنّ عون الذي زوّر ولا يزال يزوّر التاريخ لغايات وأهداف مشبوهة، يعيش حالة من "الضياع" والتخبّط قد تكون ناتجة عن حالة اليأس التي يعيشها من جرّاء عدم تمكنه لغاية اليوم من إلغاء "القوات اللبنانية" التي ستبقى شوكة في خاصرة كل من يسعى لإلغائها، ويضيف المصدر لو أنّ عون يفهم بالسياسة مثلما يفهم الدكتور جعجع، لما كان أدخل سابقا المسيحيين في حرب عبثية إلغائية، أو حرب ادعى أنها تحريرية، ولما كان أيضا اليوم وخدمة لمصلحة "معلّميه" في الداخل والخارج، القضاء على ما تبقّى من دور ووجود للمسيحيين، عبر محاولة إنتاج قانون انتخابي يؤمّن لـ"حزب الله" ومن قبله النظامين السوري والإيراني السيطرة بشكل كامل على لبنان.

ولأنّ "القوات اللبنانية" تقف سدّا منيعا في وجه محاولات عون المستمرّة لتدمير المنطقة المسيحية ومن خلالها تدمير لبنان، فإنّ المصدر يعتبر أنّ عون "المهجوس" من عقدة إسمها "القوات اللبنانية"، دخل في حالة "الزهايمر" واضحة، نتيجة لمواقفه المتوترة والموتورة، وهذا ما يجعل المسيحيين في حالة خوف حقيقي على وجودهم، من جرّاء الممارسات الشيطانيّة لقائد حرب الإلغاء والتحرير التدميريتين، مردفا إنّ سبب رفض العماد عون لقانون الدوائر الصغرى مردّه إلى أنّ هذا القانون سيحجّمه وسيحجّم حلفائه في الثامن من آذار، علما أنّ عون الذي يبدو أنه دخل في مرحلة "زهايمر" يناقض نفسه بنفسه، فهو من جهة وافق وزراؤه داخل مجلس الوزراء على القانون النسبي، ومن جهة أخرى تقدّم نائبيه نعمة الله أبي نصر وألان عون بمشروع القانون الأرثوذكسي، ويختم المصدر بالقول: "ياخدنا بحلمو الجنرال لأنّو ما عدنا نلحّق عليه".

وبالعودة إلى لقاء الحريري – جعجع، أو بالأحرى سلسة اللقاءات السريّة التي عقدت بين الرجلين الأسبوع الماضي في المملكة العربية السعودية، فتشير المعلومات المسرّبة من الجانبين لـ"اللواء" إلى أنّ الإتفاق الذي تمّ غير أنّه رسّخ التحالف السياسي بين "المستقبل" و "القوات" على المستوى الوطني، فإنّه أكّد المؤكّد لجهة التوافق الكلّي على الخيارات الاستراتيجية ولا سيّما في ما يتعلّق بضرورة حصر سلاح "حزب الله" في كنف الدولة خصوصا في ظل سلسلة المغامرات التي قام بها وليس آخرها إرسال طائرة الإستطلاع من دون طيّار "أيّوب" إلى إسرائيل.

أما على صعيد التحالف الانتخابي فكان تأكيد على متانة التحالف الإنتخابي أيضا، ووجوب خوض الانتخابات المزمعة في العام المقبل بلوائح إنتخابيّة موحّدة في جميع الدوائر الانتخابية ذات التواجد للطرفين فيها، كذلك الحال بالنسبة إلى القانون الانتخابي، حيث أبدى الحريري وجعجع رغبتهما في إقرار قانون انتخابي يؤمّن العدالة للمسيحيين ويعيد لهم ما سلب منهم على مدى السنوات الماضية التي أعقبت اتفاق الطائف منذ العام 1990، وهنا كان الحريري واضحا لجهة موافقته على قانون الدوائر الصغرى، مع تفضيله إجراء بعض التعديلات على تقسيمات الدوائر فيه، بما يتناسب مع المصلحة الوطنية، وبالتالي فقد اتفق الجانبان على أهمية إجراء المزيد من البحث والمشاورات مع الحلفاء وغير الحلفاء بهدف الوصول إلى صيغة توافقيّة تراعي هواجس جميع الفرقاء اللبنانيين.

إذا لقاءات الحريري – جعجع كانت مثمرة وممتاز، والأراء كانت متطابقة إلى حد كبير، بعيدا عن كل ما قيل حول أنّ الأجواء كانت عاصفة غلب الخلاف على التوافق فيها، خصوصا فيما يتصل بالقانون الانتخابي، وفي هذا المجال تشير معلومات "اللواء" إلى أنّ ما قاله جعجع بشأن تشكيل لجنة عمل مشتركة بين الجانبين، مفاده أنّ خارطة طريق وضعت لبدء العمل فيها في المرحلة المقبلة، بحيث تكون الغاية الأساسية في تعزيز وتوسيع آفاق التعاون الانتخابي بدءا من توحيد الماكينة الانتخابية ووصولا إلى الاتفاق على أسماء المرشحين من الجانبين، من دون أن يعني ذلك تجاهل دور الحلفاء ولا سيّما "الكتائب اللبنانية".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل