"معركة كسر عظم" هو التّعبير الأصحّ لوصف المعركة الانتخابيّة في قضاء زغرتا – الزاوية. تحضيرات كلا الطرفين في أوجّها، لكنّ اللوائح لم تكتمل والأسماء لم تحسم بعد.
الخريطة السياسية لقضاء زغرتا تقسم بشكل أساسي بين آل فرنجية وآل معوض، والعائلتان نجحتا في إيصال رئيس للجمهورية، سليمان فرنجية الذي فازَ بفارق صوتٍ واحد واندلعت الحرب الأهلية في آخر عهده، ورينيه معوض الذي اغتيل بعد انتخابه كأول رئيس للجمهورية بموجب اتفاق الطائف".
ومع اقتراب موعد الانتخابات وتكاثر الحديث عن اللوائح والأسماء والتحالفات، أكد رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض لـ"الجمهورية"، أن "معركة 2013 ليست معركة محلية أو معركة أسماء أو مناطق، هي معركة استعادة خيار الدولة في لبنان وعودة لبنان إلى حضن الربيع العربي، وبالتالي لا بد أن تنسجم اللائحة التي ستتشكل على مستوى 14 آذار مع هذه العناوين"، مضيفاً: "سيكون على لائحتنا مرشّح من الزاوية لتأكيد منطق الشراكة وكسر الاحتكار العائلي على حق الترشيح في زغرتا – الزاوية الذي لا يزال سائداً منذ الاستقلال في زغرتا".
ولفت معوض إلى "أننا لاحظنا خلال تواصلنا في الأشهر الماضية مع القاعدة الشعبية بعض العتب علينا، نتيجة الغياب القسري الذي فرضته ظروف مغادرتي البلد لفترات متقطعة، ولكن كون هذه القاعدة مسيّسة تفهمت الأسباب والدوافع، خصوصا أنناً لم نتزحزح عن ثوابتنا وأهدافنا، وأهل زغرتا يريدون إيصال الصوت السيادي والاستقلالي إلى الندوة البرلمانية تجسيداً لأفكارهم وتطلعاتهم، وجميعنا ثقة بأنّ وضعنا اليوم في المنطقة هو أفضل مما كان في الماضي، ومع سقوط النظام السوري سيسقط "المصل" الذي أعطى البعض قوة اصطناعية".
ونفى معوض وجود "أي إشكال بيننا وبين "القوات اللبنانية"، وكل ما يروّج لا يخرج عن سياق المحاولات المكشوفة لزرع الفتن بيننا، ونحن نعتبر أننا ندافع عن قضية واحدة، وهناك أكثر من تحالف بيننا وبين "القوات" على المستوى الوطني عموماً وزغرتا تحديدا، وقوة أي مكوّن من مكوّنات انتفاضة الاستقلال هي لمصلحة القضية التي نناضل في سبيلها. في المقابل تشهد صفوف "8 آذار" تضعضعاً وتراجعاً شعبيّاً نتيجة الأزمة السورية ونهايتها المعلومة".