#adsense

وسامنا..

حجم الخط

وسام شهيداً لأجل لبنان. الضربة موجعة، ولكن لا مفر من مواجهة الحقيقة.
استشهد العميد وسام الحسن، لأن بشار حافظ الأسد أصدر الأمر باغتياله، كما أصدر الأمر من قبل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الأرز.

اُستشهد العميد وسام الحسن، لأنه أول من دان نظام الأسد، وقدم للبنانيين جميعاً الأدلة الدامغة والإثباتات القاطعة بأن هذا النظام القاتل هو المجرم المسؤول عن كل المصائب والويلات التي ألمّت بلبنان طوال السنين الماضية، وما زال.

اُستشهد العميد وسام الحسن، لأن القدر شاء أن تنال منه يد الإجرام قبل أن يقطعها، لأن القدر قرر أن لا يُعطيه عمراً يغتال فيه كل مخطط إرهابي يستهدف لبنان، كما اغتال مخطط النظام السوري، عندما كشف المؤامرة التي كان يُعدها الوزير السابق ميشال سماحة مع اللواء علي مملوك لإشعال لبنان بالنار السورية.

استشهد العميد وسام الحسن، لأنه ممنوعٌ على أحد أن يحمي لبنان من شرور النظام السوري.

إذاً، وسامنا شهيد "ثورة الأرز" أم شهيد "الثورة السورية"، الأصح أنه شهيد "الثورتين"، شهيد الحقيقة القائلة بأن لا خلاص للبنان ولسوريا إلا بالخلاص من نظام آل الأسد المجرم.

المفارقة، أن اغتياله جاء في عز "حملة صفراء" هدرت دماءه قبل أن تسيل أمس في الأشرفية، بانفجار حاقد. الملاحظة، أن استشهاده جاء بالتزامن مع "واجب جهادي" يقوم به "حزب الله" بالهجوم على "تيار المستقبل" لإخفاء تداعيات تورطه في قتل الشعب السوري. والأهم، أن استشهاده يأتي في غمرة النقاش الدائر حول قانون الانتخاب، الهدف منه إلغاء سعد الحريري سياسياً، ما يدعو إلى التذكير بأن اغتيال الرئيس الحريري تم بعد أن خرج من جلسة نيابية كان مقرراً أن تناقش قانوناً انتخابياً مفصلاً لإلغائه سياسياً، فإذا بهم يغتالونه جسدياً.

الرسالة وصلت مع استشهاد وسام الحسن، وبات بإمكان اللبنانيين أن يدركوا ماذا يفعل سعد رفيق الحريري في الخارج، بعيداً عن سخافات البعض وسفاهتهم. بات بإمكانهم أن يفهموا لماذا لم يعد حتى اللحظة؟ ببساطة لأن لبنان لا يزال ساحة مستباحة، بإشراف "فرق موت" تقرر من تغتال، ومتى، في ظل حكومة الانقلاب، المسيّرة بمشيئة "حزب الله".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل