#dfp #adsense

لن نضيع البوصلة: من إغتال الوسام؟! (بقلم جورج عساف)

حجم الخط

بضعة أيام مضت على العملية الارهابية الاجرامية التي كانت الاشرفية مسرحها وأدت الى إغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد وسام الحسن ومرافقه وإستشهاد وجرح عدد من المدنيين، وأضرار مادية وإقتصادية بحوالى 230 مليون دولار…

أيام مضت، ومنذ اللحظة الاولى عمد بعضهم بعفوية وعن حسن نية والبعض الآخر عن خبث دفين وسابق تصور وتصميم – والنتيجة واحدة – الى حرف الانظار عن جوهر المشكلة والتلهي بإمور على أهمية بعضها تصبح ثانوية…

بعضهم ممن قتل الشهيد في حياته عبر التشكيك بمناقبيته وصدق ولائه وبصوابية عمل فرع المعلومات الذي يرأسه، غالى بحزنه على الحسن، وبلغ الفجور به حد حمل ورود برتقالية لوضعها امام صورته في ساحة ساسين في خطوة إستفزازية، كادت تولّد إحتكاكا وتؤدي الى حرف البوصلة.

بعضهم سارع الى التخفيف من حجم اللواء الحسن والحديث بمنطق "وحدة بوحدة" في مقاربة خبيثة ومقارنة في غير مكانها بينه وبين اللواء الشهيد فرنسوا الحاج، وسارع في إبتزاز رخيص الى رفع صورة للأخير في ساسين أيضاً ( وقد وضع الجيش اللبناني حداً لتجار الهيكل هؤلاء ورفع الصورة)، في إستغلال حقير للشهيدين، وبمحاولة الى حرف البوصلة.

بعضهم سعى الى تصنيف الشهيد الحسن ضمن خانة "14 آذار" فيما هو في خانة بناء دولة المؤسسات ما يعني حكماً انه لا يمكن أن يكون مع فريق "8 آذار"، وحاول هذا البعض الى جعل موضوع شهادته مدار صراع السياسي. كما سعى الى التسويق أن الحسن كلف من مخابرات دولية بالايقاع بميشال سماحة "السلام على إسمه"، وبمحاولة الى حرف البوصلة.

بعضهم سعى الى تسليط الضوء على إستشهاد وإصابة المدنيين، والقول ان الحسن ليس أفضل منهم فيما هم دفعوا فاتورة مشاكله، وكأنه الحسن هو من وضع العبوة باهالي الاشرفية، بمحاولة الى حرف البوصلة.

بعضهم سعى الى تضخيم ما جرى عقب تشييع الحسن أمام السراي الحكومي والغضب الشعبي الذي دفع بضع عشرات الى التوجه نحو السراي… شباب نصبوا الخيم منذ السبت بشكل عفوي، فيما "إنضباط" حزب الله كان هو المسؤول عن مخيم "8 آذار" في وسط بيروت وقد حاول إقتحام السراي وحطموا يومها "الاسكوا"… قادة "8 آذار" إعتصموا بالصمت يومها، فيما قادة "14 آذار" سارعوا الى توجيه النداءات وضبط الارض… ورغم كل ذلك حاولوا بالامس تضخيم ما جرى وحرف البوصلة.

بعضهم إستغل غضب الشارع وراح يفتعل الاشكالات المسلحة وخصوصاً على محور باب التبانة – بعل محسن، حيث طالبت "14 آذار" منذ أشهر بإنتشار الجيش وإزالة كل المربعات الامنية من هناك الى الضاحية الجنوبية فالنبي شيت وغيرها… وذلك بمحاولة الى حرف البوصلة…

والفضيحة الكبرى توقيت إدعاء النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج على مجهول في جرم محاولة اغتيال النائب ميشال عون في صيدا اواخر ايلول الماضي واحاله الى قاضي التحقيق الاول في الجنوب القاضي منيف بركات، وذلك بعدما تبين أنها "ضرب إحتيال" والـx5 – BMW اصيب منذ أشهر في طرابلس بإعتراف مالك السيارة العوني نديم كنعان وشهادة زملائه في العمل في شركة "سيدام" في نهر الكلب، كما شهادة عسكريين شاهدوا الـx5 مصابا خلال زيارة عون الى زحلة… وكل ليس فقط لحرف البوصلة، بل لقتل اللواء الشهيد وسام الحسن مرة جديدة وهو الذي نجح على رأس فرع المعلومات بكشف "صندقلي" عون الجديد بالادلة والشهود.

ولكن ليطمئنوا، لن نضيع البوصلة… ورئيس الجمهورية كما رئيس الحكومة – كما أي عاقل- ربطا عملية الاغتيال بنجاح اللواء الشهيد بحماية اللبنانيين من مسلسل موت متنقل عبر كشفه خلية "المملوك – سماحة" الارهابية… نعم، لن نضيع البوصلة ونريد معرفة من إغتال الوسام، لأن بذلك فقط نمنع تكرار الانفجارات وبالتالي سقوط مدنيين أبرياء بين قتيل وجريح، وبذلك أيضاً نضيف مدماكاً في مشروع بناء الدولة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل