اعتبرت كتلة المستقبل النيابية ان التفجير الارهابي الذي استهدف اللواء وسام الحسن ورفيقه احمد الصهيوني وادى الى استشهاد مواطنين ابرياء وسقوط العشرات من الجرحى وتدمير شارع بكامله في منطقة الاشرفية انما هو جريمة كبرى تشكل استمرارا للجريمة التي سبق ان استهدفت الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الابرار وبذلك ينضم الشهيد اللواء وسام الحسن ورفاقه الى قافلة شهداء مسيرة الاستقلال الثاني وثورة الارز، وهذا يثبت ان الايدي المجرمة التي سبق ان استهدفت لبنان في قادته واستقلاله وحريته وسيادته ما زالت مستمرة في افعالها ونواياها واهدافها الاجرامية.
ورأت ان هذه الوقائع تختم على الشعب اللبناني وقوى الرابع عشر من اذار والقوى الصديقة والحليفة في لبنان، الاستمرار في النضال واليقظة من أجل كشف المجرمين وسوقهم الى العدالة واحباط مؤامراتهم ومخططاتهم الاجرامية المستمرة.
واكدت ان ما جرى يؤكد على ضرورة رفع مستوى واطر المواجهة السياسية لدى قوى الرابع عشر من آذار بما يتناسب مع خطورة المرحلة والتطلعات المستقبلية لبناء لبنان والدولة الحديثة القوية العادلة.
واعتبرت ان جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن ورفاقه انما تأتي في سياق سياسي وامني واضح، خصوصاً بعد انجازاته العديدة ومنها كشف اكثر من 30 شبكة تجسس إسرائيلية وكذلك الإنجاز الكبير الأخير الذي حققه اللواء الحسن ورفاقه الشجعان في شعبة المعلومات عبر الكشف عن الجريمة المؤامرة التي كان يحضرها النظام السوري بتكليف المجرم ميشال سماحة نقل المتفجرات الى لبنان.
واوضحت ان انكشاف مؤامرة النظام السوري على لبنان امام الرأي العام العربي والعالمي بالصوت والصورة دفعه مع اعوان له الى اعداد جريمة اغتيال اللواء الحسن ورفاقه في الاشرفية، وهذا ما كان ليتم بهذه السهولة لولا الانكشاف الامني ابتداءً من مطار رفيق الحريري الدولي ولو لم تكن هناك مساعدة للمجرمين على الارض تتيحها مناطق نفوذ مقفلة على اجهزة الدولة الامنية.
وشددت على إن وجود هذه الحكومة ساهمة في تأمين الغطاء السياسي والاعلامي والامني عبر دورها في حجب حركة الاتصالات عن الاجهزة الامنية وكذلك مضبطة الاتهام الامنية الحاقدة على لسان سياسيين واعلاميين ادت الى تهيئة مناخات الجريمة. لهذه الاسباب كلها فان كتلة المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار لا يمكن ان تقبل بعد اليوم بقاء هذه الحكومة او التعامل معها بكونها الاداة التي وفرت التغطية للجريمة الارهابية وتحضيراتها.
وكررت كتلة المستقبل تكرر تمسكها بالاسلوب السلمي والحضاري الذي يتيحه الدستور والقانون في الاعتراض على سياسة الحكومة وإجراءاتها وكذلك في التعبير عن الرأي وهي لذلك تعتبر ان اقدام بعض المتظاهرين المندفعين على مهاجمة مبنى السراي الكبير انما كان عملا عفوياً ومرتجلا ولكنه غير مقبول، لكن القضية الاساس تبقى جريمة الاغتيال للواء الشهيد وسام الحسن وبقية الشهداء.
واعلنت الكتلة انها لن تشارك في اية نشاطات او جلسات حوارية او اجتماعات نيابية او سياسية تتصل بالحكومة والمسؤولين فيها حتى استقالة هذه الحكومة .
ودعت كتلة المستقبل الحريصة على استقرار لبنان ومستقبله السياسي وانتظام عمل مؤسساته الدستورية والسياسية والاقتصادية وسلمه الاهلي ومصالح مواطنيه العليا، الى قيام حكومة حيادية انقاذية برئيسها واعضائها من خارج مكونات قوى الرابع عشر والثامن من آذار وعلى ان تعمل هذه الحكومة الجديدة على نقل البلاد من حالة الاحتقان الى مرحلة من الهدوء والامن والاستقرار في خطوة باتجاه اعادة التوازن الى الشراكة الوطنية في لبنان.