اعلن المهندس محمد الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية في مقال له بصحيفة غلف نيوز الإماراتية الناطقة بالإنكليزية ننقله لكم في العالمية، إنّ المؤسسة وضعت حجر الأساس لأول مفاعل نووي إماراتي سلمي تجاري وهو "بركة الوحدة 1".
وكانت لحظة مهمة للغاية بالنسبة للمؤسسة وكذلك للمتعهد الرئيسي ولشركة كيبكو الكورية، وللإمارات العربية المتحدة ككل. فسنوات التخطيط والعمل بلا كلل أدت إلى هذه الخطوة الهامة باتجاه افتتاح أول منشأة طاقة نووية إماراتية عام 2017.
وتابع أنّ الإمارات تحاول تجنب فخ موارد الطاقة عبر اتباع مسار شبيه بما تتبعه الدول المسؤولة التي تدير بحكمة ثرواتها الآتية من النفط لاستثمار الثروة في تحديث وتنويع اقتصاداتها ونمو مواطنيها. وقال إنّه وبينما يتراجع الإتكال على صناعة النفط لتغذية اقتصاد البلاد، فإنّ طلب الطاقة في الإمارات يتزايد إلى مستوى 9 في المئة سنوياً، وهو ما يعتادل ثلاثة أضعاف الطلب العالمي. وعلى هذا الأساس فإنّ الإمارات ستعيد بناء محفظة الطاقة الخاصة بها بهدف متابعة تنويع مصادر اقتصاد الأمة، ومباشرة العمل في صناعات يمكنها أن تخلق وظائف على المدى البعيد للإماراتيين.
وقال إنّ القدرة الحالية على إنتاج الطاقة في الدولة تصل إلى أقل من نصف الطلب في العام 2020، مما يدل على الحاجة الماسة لمصادر طاقة جديدة وصديقة للبيئة. لذلك، درست الإمارات عدة خيارات لتلبية هذا الطلب، وخلصت النتائج الى ان مخزون الغاز الطبيعي لديها ليس كافياً لتلبية هذا الطلب. كما ان عملية حرق النفط والديزل تعد مكلفة ومضرة بالبيئة، كما ان عملية حرق الفحم رغم كونها أقل تكلفة من حرق النفط إلا أن مضارها على البيئة تعد أكبر، وان مصادر الطاقة البديلة التي تسعى دولة الإمارات للحصول عليها ستلبي 6-7 في المئة فقط من الطلب على الطاقة في ذروته للعام 2020. وبعد هذه الدراسات، قررت حكومة الإمارات أن الطاقة النووية تعد الاختيار الأفضل لتلبية احتياجات الطاقة في الدولة بطريقة مستدامة كما أنها تقدم الحلول للكثير من المسائل التي تواجهها مصادر الطاقة التقليدية في مجالات البيئة والسلامة والاقتصاد والموثوقية.