
علمت "النهار" ان الرئيس فؤاد السنيورة ابلغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان قرار "تيار المستقبل" عدم المشاركة في اعمال هيئة الحوار او نشاطات مجلس النواب في كل ما يتصل بالحكومة، واحتفاظ هذا التيار بحقه في استخدام كل الوسائل الديموقراطية لاسقاطها، مشددا على ان البديل هو قيام حكومة حيادية.
وعلمت "النهار" ان السنيورة في صدد لقاء السفراء الأوروبيين والعرب لشرح موقف المعارضة.
وقد اجتمع ليل الاثنين طويلا مع الوزير غازي العريضي في اطار التواصل المستمر مع النائب وليد جنبلاط، وأبلغه استمرار التحرك السياسي بالتوازي مع استمرار الاعتصام في ساحة رياض الصلح وفي الساحة المقابلة لمنزل الرئيس ميقاتي في طرابلس من دون قطع طرق.
وقال نائب بيروت نهاد المشنوق لـ"النهار" ان "الأمور ذاهبة في الايام المقبلة الى موقف ثابت ومتماسك ومستمر في مقاومة سلمية ديموقراطية تحت سقف القانون. وتتمثل في اعتصامات متصاعدة ومتنوعة ومفتوحة. وهناك مناقشات تدور بين قوى 14 آذار لاصدار موقف موحد لا يتحمل أي اجتهاد او تفسير".
أما منسق الامانة العامة لـ14 آذار فارس سعيد فتحدث عن "تبدل ملحوظ في موقف المجتمع الدولي. فبعدما أوحى بيان سفراء الدول الكبرى من بعبدا بدعم دولي لحكومة ميقاتي، تحول الدعم للاستقرار وليس للحكومة. بمعنى أن المجتمع الدولي لن يكون عائقا أمام أي بديل يؤمن الاستقرار".
وأشار الى اتصالات ديبلوماسية واسعة أجرتها قوى 14 آذار وستواصلها الاربعاء.
في المقابل، نقل زوار رئيس المجلس نبيه بري عنه قوله "إن الطريق التي يسلكها أفرقاء المعارضة لن توصل الى مكان مطمئن. هذا أقل ما يقال في هذا الشأن. وقطع الحوار بين الافرقاء وصفة لا تنفع البلد. ان ما حصل على الطرق والشوارع منذ ايام في بيروت وعدد من المناطق يدعو، ويا للأسف، الى الاسى وأكثر، ومن دون تقليل شأن استشهاد اللواء وسام الحسن".
ويرى بري انه "كان على قوى 14 آذار ان تأخذ من محاسن 8 آذار، وتأخذ الاخيرة من محاسن 14 آذار. لكن المعارضة اخيرا أخذت كل مساوئ 8 آذار دفعة واحدة وزادت عليها".
وردا على مقاطعة المعارضة الحكومة قال: "في هذه الظروف على الحكومة ان تعمل أكثر وتتابع شؤون اللبنانيين وحياتهم اليومية المعيشية والاقتصادية، بغض النظر عن النهج الذي ستتبعه المعارضة الى حين عودتها الى التعاون".
وصرح رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لـ"النهار": "رسالتي واضحة للجميع، وللبنانيين أولا، انني أرفض وقوع البلد في الفراغ".
وعن امكان قيام حكومة جديدة قال: "انا جاهز شخصيا اذا توافرت الشروط الملائمة لهذا الطرح وهو متروك للقوى السياسية اللبنانية".
وكان قريبون من جنبلاط نقلوا عنه ان "المطالبة بحكومة جديدة قبل تأمين الغطاء المحلي والاقليمي مغامرة تنطوي على الكثير من المخاطر. وان رفض الحوار قبل اسقاط الحكومة موقف يتطلب اعادة نظر ومراجعة في مضمونه ولا ينم عن حكمة سياسية".
وأشارت اوساط نواب المعارضة الى ان "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ليس حياديا، ومقاطعتنا الحكومة ستستمر".
وعن التحركات المستقبلية، رفضت كشف الخطوات المقبلة قبل الاتفاق عليها بين جميع الاطراف، مشيرة الى ان "الأمور رهن التشاور مع الجميع وداخل الكتل النيابية نفسها".