لفتت مصادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى أخطاء مميتة ارتكبها الفريق الآخر، وحماقات بحق أنفسهم والوطن، وسجلوا سوابق خطيرة لم تعرفها الحياة السياسية في لبنان من قبل.
وتحت شعار ربّ ضارة نافعة، تعدد هذه المصادر لـ"الاخبار" أخطاء الفريق الآخر الذي "تمادى في استغلال دم الشهداء لأهداف سياسية، إلى درجة أنهم لم ينتظروا قراءة الفاتحة على روح الشهيد قبل أن يهجموا على السرايا. ثم انفلت المسلحون في شوارع بيروت وطرابلس وصيدا وغيرها، ناشرين الفوضى بما لا يقبله عقل ولا منطق".
وفي موازاة ذلك، لا تبدي مصادر ميقاتي قلقاً من الاعتصام الذي ينفذه البعض قرب منزله في طرابلس. وتعزو عدم القلق هذا إلى أمرين: الأول أن الإسلاميين بكل فئاتهم رفضوا المشاركة فيه، وخصوصاً الجماعة الإسلامية والسلفيين، مشيرين إلى ردّ الشيخ سالم الرافعي على دعوته للمشاركة بالقول: "أنا لا أقبل أن أقف في وجه الرئيس ميقاتي".
أما الأمر الثاني، فهو بروز "عصبية طرابلسية" تمثلت في مقاطعة أهل المدينة للاعتصام. وكشفت المصادر أن "بعض قوى المجتمع المدني وهيئاته تستعد للتحرك في وجه الاعتصام"، علماً أن رئيس الحكومة "رفض التعرّض للمعتصمين، وقال: إذا أرادوا أن يقيموا في بيتي فأهلاً وسهلاً بهم".