#adsense

قيادي كردي لـ”الشرق الأوسط”: واشنطن أبلغت بارزاني عدم تأييدها إعلان الدولة الكردية

حجم الخط

توقع عضو في الوفد التفاوضي الكردي وصول رئيس التحالف الوطني الشيعي إبراهيم الجعفري إلى كردستان لاستئناف المباحثات التي بدأها التحالفان الوطني والكردستاني لحل الخلافات القائمة بينهما تمهيدا للشروع في مؤتمر الحوار الوطني المقترح من قبل الرئيس العراقي جلال طالباني لحل الأزمة السياسية التي تعصف بالعراق منذ عدة شهور.

وفي حين أفادت تقارير بقيام وفد من التحالف الوطني يضم قياديين في حزب الدعوة الإسلامي والمجلس الإسلامي الأعلى بزيارة إلى أربيل في غضون الأيام القليلة القادمة ردا على زيارة الوفد الكردستاني إلى بغداد، أشار سالم توما، القيادي في الحركة الديمقراطية الآشورية وعضو الوفد السياسي المفاوض، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، إلى أنه «من المتوقع أن يصل رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري إلى كردستان لاستئناف المفاوضات التي انطلقت في بغداد الأسبوع الماضي، حيث تم الاتفاق أثناء مباحثاتنا مع التحالف الوطني على مواصلة المفاوضات بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، وقد تم طرح مقترح أن يترأس الدكتور الجعفري وفد التحالف بزيارته القادمة إلى كردستان، فإذا جاء فأهلا به، وإذا تشكل وفد آخر من قياديي التحالف فأهلا بهم أيضا، المهم أن تتواصل الحوارات والمفاوضات دون أي عقبات لنتمكن من توفير الأجواء الإيجابية أمام انطلاق جهود المصالحة الوطنية والتفاهم حول المشكلات العالقة تمهيدا لترطيب الأجواء أمام انطلاق حوار وطني شامل ينهي الأزمة السياسية التي تعصف بالعراق».

ونوه عضو الوفد السياسي بأنه «كان مقررا حسب الاتفاقات التي جرت في بغداد أن تقوم اللجان المشتركة من التحالفين بالاجتماع والتشاور حول المشكلات العالقة وأن نتبادل الوفود في ما بيننا. وفي ما يتعلق بنا فنحن نتطلع إلى إنهاء هذه الأزمة السياسية التي باتت تداعياتها تهدد مستقبل العراق». وحول تركيبة الوفد وما إذا كان سيضم نفس قيادات الأحزاب السابقة قال توما «هذا الموضوع قابل للنقاش في اجتماعات الأحزاب الكردستانية قبل إيفاد الوفد، وقد ينقص أو يزيد عدد أعضاء الوفد أو يتغيرون حسب رؤى أحزابهم، وهذا طبعا لن يؤثر على طبيعة المحادثات القادمة التي ستكون مكملة للجولة الأخيرة».

من جانبه، أشار سكرتير الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني محمد الحاج محمود، عضو الوفد السياسي «عندما كنا في بغداد طرحنا على قادة التحالف إبراهيم الجعفري وعمار الحكيم وعادل عبد المهدي مقترحا بقيامهم بزيارة إلى كردستان لكسر الجليد في العلاقات بين التحالفين، وقد وافقوا على ذلك، لكنهم أكدوا على التريث قليلا وإتاحة الفرصة أمام اللجان المشتركة لتقوم بعملها، وعندما تنضج الأمور فلا مانع لديهم من تتويج المحادثات بلقاء زعماء كردستان، وعليه فإن اللجان المشتركة ستقوم في غضون الأيام القادمة بمشاوراتها واجتماعاتها من أجل التباحث حول أسباب عدم تنفيذ الاتفاقات السابقة، وإعداد تقارير عن بقية المشاكل والخلافات التي تحتاج إلى اتفاقات جديدة، وما إن تستكمل تلك اللجان عملها، سنذهب نحن إلى بغداد، أو يأتون هم إلى كردستان للتوقيع على اتفاق شامل بيننا وبينهم». وأضاف «نحن أنهينا الجانب السياسي بإيجاد أرضية جيدة للحوار والتفاوض، وبقيت اللجان الفنية لتقوم بعملها في ما يتعلق بحسم أبرز الخلافات، ومنها مسألة قانون النفط والغاز وقانون الانتخابات وموازنة البيشمركة والمادة 140 من الدستور وغيرها من المسائل الفنية».

وفي سياق متصل، كشف قيادي كردي أن «الإدارة الأميركية أبلغت رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بتأييدها للحوار مع بغداد، وأوصته بالسعي مع قيادات الأحزاب العراقية إلى تجاوز هذه الأزمة وتطبيع العلاقات بين القوى السياسية الكردية والعراقية لحماية التجربة الديمقراطية في العراق». وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إن «الإدارة الأميركية أبلغت قبل نحو أسبوعين الزعيم الكردي مسعود بارزاني بألا يعول على موافقة أميركا وتركيا في سعيه للانفصال عن العراق، أو الإقدام على خطوة تشكيل الدولة الكردية المستقلة، وقالت إن على بارزاني ألا يعتمد على دعم أميركا وتركيا للتوجه نحو هذا الخيار، فأميركا تدعم جهود المصالحة والتطبيع والمشاركة السياسية للكرد في العملية السياسية بالعراق ولا تؤيد أي خطوات تهدف إلى الانفصال عن العراق».

وأعرب القيادي الكردي عن خشيته من مواقف تركيا تجاه إقليم كردستان، وقال «لا أعتقد أن تركيا التي تتجاهل قضية إنسانية بمستوى القضية الكردية في تركيا، وهي قضية شعب تعداده عشرين مليونا تتكفل كل القوانين والأعراف الدولية بحقوقهم الإنسانية والقومية التي تنتهكها تركيا، أن تأتي اليوم لتناصر قضية بحجم تشكيل الدولة الكردية والانفصال عن العراق. لقد كانت تركيا على علاقة قوية جدا مع العراق طوال العقود الماضية، ومصالحها مع الدولة العراقية أكبر من مصالحها مع إقليم كردستان، لذلك أخشى أن يتعرض شعبنا الكردي في الإقليم إلى مؤامرة إقليمية أخرى على غرار مؤامرة شاه إيران عندما تصالح مع نظام صدام حسين عام 1975 في الجزائر بهدف تصفية الثورة الكردية بزعامة الراحل الملا مصطفى بارزاني.. أنا أرى السيناريو نفسه يكاد يتكرر، لذلك أنبه رئاسة الإقليم والقيادة الكردستانية من الوقوع في هذا الخطأ التاريخي، خاصة مع تراجع الولايات المتحدة عن تأييد أي توجه نحو الانفصال عن العراق».

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل