اعتبر المكتب السياسي الكتائبي ان المرحلة الصعبة التي تمرّ بها البلاد تقتضي وقفة شجاعة على كل المستويات، وتحديداً على مستوى الحكومة الذي أثبتت الاحداث مرة جديدة، وخاصة في معرض الجريمة النكراء التي استهدفت شخصية أمنية وازنة مثل اللواء وسام الحسن، عجزها عن الامساك بالوضع الامني، مما جعل البلاد والعباد في حالة انكشاف لا يمكن السكوت عنها.
ودعا الحزب بإلحاح الحكومة الى الاستقالة، والقيادات الوطنية الى تجاوز الحسابات الضيقة، وتحمّل المسؤولية في انتاج حكومة انقاذية تأخذ على عاتقها الانخراط في ورشة واحدة عنوانها الملحّ "انقاذ لبنان"، وقيادة البلاد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه وتاريخ المنطقة، و اعتماد "اعلان بعبدا" بياناً وزارياً لحكومة الانقاذ الوطني.
ولفت الى ان حكومات الانقاذ الوطني وجدت لهذا النوع من الازمات الخطيرة في الاوطان، حكومة قادرة على ضبط الامن ووقف النزف وحمّام الدم والاغتيالات، وتحصين الداخل من تداعيات أزمات الجوار، وحماية الحدود، وتحريك المؤسستين العسكرية والامنية، وتفعيل الادارة، وانعاش الحركة الاقتصادية، وتحصين القضاء كسلطة مستقلة، واعادة توحيد الشعب حول مفهوم الدولة وسيادتها، من خلال التشديد مرة جديدة ونهائية على ان القرار اللبناني يصوغه اللبنانيون بمعزل عن أهواء ومصالح الدول، القريبة منها والبعيدة، ومع التأكيد على أهمية توثيق العلاقات الثنائية مع الدول العربية الشقيقة ومع الدول الاجنبية الصديقة.
وثمنّ حزب الكتائب في هذا الاطار الدور الذي يؤديه فخامة رئيس الجمهورية، بهدف ايجاد المناخ الوطني وتهيئته لقيام البديل الحكومي الصالح والقادر على الامساك بالوضع من كل جوانبه، السياسية والامنية والمالية والاجتماعية. وأسف ان يحرص المجتمع الدولي على استقلال لبنان واستقراره، فيما بعض اللبنانيين غافلين عنهما.