#adsense

بيان قريب لـ”14آذار”: يداً بيد في وجه آلة القتل…واكيم لـ”المستقبل”: سلسلة خطوات كل منها سيُعلن عنها في حينه للتحرّك

حجم الخط

كتبت كارلا خطار في "المستقبل":

"من أجل وقف آلة القتل في لبنان" اجتمعت قيادات قوى 14 آذار في معراب مساء السبت الماضي. اجتماع تنسيقي تشاوري، طرح فيه كل قيادي وجهة نظر أتت كلّها متطابقة ليتم جمعها قريباً في بيان – وثيقة.

الاجتماع لم يوفّر الأحداث، صغيرة كانت أم كبيرة، محلياً وإقليمياً ودولياً، والهدف الأساس إسقاط حكومة ميقاتي. بديهياً، أتت "جَمعة" معراب وفي منزل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بالذات، لتنفي ما يتداوله الإعلام عن الخلافات بين قيادات قوى 14 آذار، بمشاركة الرئيس أمين الجميّل والرئيس فؤاد السنيورة والنواب جورج عدوان وسامي الجميّل وأحمد فتفت والوزير السابق محمد شطح.

في خطّ موازٍ، تؤكد "الجَمعة" أن هذه القيادات كلها مجتمعة حول موقف موحّد ومتّفقة حول رأي واحد على الرغم من تشتت المواقف في بعض الأحيان. فلا عيب في أن تختلف المواقف على أن تصبّ كلّها في إطار الدفاع عن لبنان وحمايته من آلة القتل والغدر التي يقودها النظام السوري عبر حلفائه في لبنان..

في المقابل، لم يخلُ الأمر من مناقشة التحالفات الانتخابية وعلاقة الكتل ببعضها داخل المجلس النيابي، خصوصاً أن قوى 14 آذار كانت قاطعت كل الجلسات، وقد صبّت مقاطعة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في هذا الإطار.

يداً بيد، كما كانت السلسلة البشرية من ساحة الشهداء الى السرايا الحكومية، تداولت قيادات قوى 14 آذار في مواضيع الساعة، فيما ينتظر اللبنانيون خطوات سريعة وطارئة في الساعات الـ24 المقبلة، على شكلين إما "بيان – وثيقة" أو خطوات ستعلنها قوى 14 آذار في موعدها المناسب. من معراب كان الموقف الحكيم والمفصلي لتتوقّف آلة القتل في لبنان، وكانت القيادات كلّها موجودة وممثلة لتضع حدّاً لتلك الآلة.

يؤكد مصدر قواتي أن "الاجتماع عرض للوضع بكافة تشعباته في الملفات الأساسية التي تدور حول لبنان محلياً وإقليمياً ودولياً، والواضح كان شدّ عصب قيادات قوى 14 آذار التي وضعت المواجهة نصب عينيها مهما كانت الظروف".

وشدّد المصدر على أن "العنوان الأساس هو وقف آلة القتل وهذا ما ستعمل في ظله قوى 14 آذار، من هنا ستكون مقاطعة لجلسات مجلس النواب حتى إسقاط هذه الحكومة." وعن الخطوات الجديدة، يقول المصدر "سوف تظهر كل خطوات قوى 14 آذار العملية تباعاً، وكل خطوة سيتم إعلانها في وقتها المناسب". ووصف الاجتماع بـ"التشاوري بين قيادات قوى 14 آذار لتنسيق المواقف وإبداء الآراء بين بعضهم البعض ليكون التنسيق تاماً وعلى درجة عالية بين كل القوى السياسية في هذا التحالف، ولو يظهر الموقف مشتتا في بعض الظروف إلا أن جوهر قيام قوى 14 آذار وصمودها ما زال كما هو لم يتبدّل".
في الإطار عينه، رأى الأمين العام لحزب "القوات اللبنانية" عماد واكيم أن "التنسيق بين قوى 14 آذار هو الميزة الأهم في هذا الاجتماع، خصوصاً أننا في مواجهة سياسية ونطالب بإسقاط الحكومة اللبنانية. وفي هذا الإطار هناك الكثير من التفاصيل التي على قوى 14 آذار أن تناقشها إن على الأرض أو في المجلس النيابي أو سياسياً في التواصل والاتصال". ووصف الاجتماع "بالناجح وقد أقرّ وضع خطة لن تعلنها قوى 14 آذار الآن، قسم منها سياسي والآخر يتناول التحالفات النيابية والانتخابية"، مؤكدا أنه "تمّ الاتفاق على كل التفاصيل الصغيرة".

هل سيصدر بيان أو وثيقة، أم ستتواصل الاجتماعات؟ أجاب واكيم أن "الاجتماع في معراب لم يصدر عنه أي بيان فقد جمع الأفكار المطروحة لاستكمال التواصل"، ولم يستبعد أن يصدر "بيان أو ربما وثيقة تتضمن الأفكار الرئيسة للتحرك ومواجهة الواقع وإسقاط الحكومة."

وماذا سينتظر اللبنانيون من هذا الاجتماع؟ شرح واكيم: "ستحدد قوى 14 آذار سلسلة خطوات كل منها سيُعلن عنها في حينه للتحرّك، أما البيان – الوثيقة فهو شيء مختلف بحيث إنه سيتضمن فقط أفكاراً عامة سياسية مبدئية نناضل من أجلها في هذه المرحلة، ستكون بالطبع واضحة للجمهور من جهة وبالنسبة الى الطرف السياسي الآخر من جهة أخرى".

من ناحيته، أكد مستشار الرئيس سعد الحريري غطاس خوري أن "قوى 14 آذار ستعدّ قريباً وثيقة في هذا الخصوص، والاجتماع كان في سياق التحضير لهذه الوثيقة."

وفي هذا السياق، أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت "أن بياناً سيصدر عن الاجتماع خلال وقت قريب جداً، يتم التحضير له خلال 24 ساعة، لتحديد الأفق الإستراتيجي للمرحلة السياسية الحالية ورسم الخطوات العملية التي ستنفّذ". وأوضح: "تأتي أهمية هذا الاجتماع في إطار دحض كل الكلام الذي نُشر عن خلافات داخل قوى 14 آذار، فقد تبيّن أن وجهات النظر بين المجتمعين متقاربة جداً وسيكون نتاج ذلك وثيقة عمل تجمع كل قوى 14 آذار".

وهل تبدّلت العناوين أم رسمتم خطة أولية سريعة التنفيذ؟ "ممكن، ردّ فتفت، فلننتظر الساعات الـ24 المقبلة، وستكون الأمور أكثر وضوحاً". هل سيكون وقعه مؤثراً؟ أجاب: "طبعاً سيترك أثراً وسيردّ على الكثير من الكلام الذي يتردد في الإعلام عن مواقف البعض وهو اجتماع تنسيقي كما الاجتماعات السابقة، لكنه أخذ حجماً أكبر نظراً الى عدد المشتركين فيه."

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل