يتوالى تحقيق برنامج كشف مغاور ومحابس الوادي المقدس المغمورة ضمن مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي، الذي تنفذه رابطة قنوبين للرسالة والتراث.
ومؤخرا اكتشفت، مغارة القنطرة التي يبلغ عمقها 30 مترا في نفق صخري ينفتح قطره مترا ويضيق ليصبح 30 سنتم. وفي الداخل ترسبات مائية متحجرة متعددة الأشكال والاحجام لونتها يد الخالق بعوامل الطبيعة بألوان فريدة، وحولتها جدرانيات رائعة بالأخضر والأصفر والأزرق والزهري. يرتفع سقف المغارة على شكل قبة تسعة امتار تكسوه متحجرات أبرزها ما يشبه مسابح الصلوات المشغولة بالحجر والمعلقة على سقف وجدران المغارة. أرض المغارة صخرية تغطيها طبقات رقيقة من سجاد العشب الأخضر. وفي بعض زواياها بقايا عظام وهياكل عظمية، وفي محيطها بعض كسر فخارية، ما يوجب التعمق في درسها لتحديد أقدميتها في مقاربة الحقبة التاريخية التي عرفت فيها المغارة حياة بشرية.
تنكشف المغارة انكشافا رائعا على عمق الوادي حيث تظهر مجموعة من معالمه المعروفة البارزة، وحيث تتجلى مرة جديدة ملحمة الحياة التي عاشها الأوائل في الوادي المقدس، ومعها تحصلت هويتهم الروحية المطبوعة بطابعي الفقر والصلاة.