اعتبر القيادي في القوات اللبنانية ريشار قيومجيان ان عنوان الاستراتيجية التي تعتمدها قوى 14 آذار هي مواجهة القتل اذ لا يمكن ممارسة اي عملية سياسية في ظل القتل.
واذ اوضح "اننا نعيش في ظل الإرهاب المعني والنفسي علينا منذ فترة"، شدد قيومجيان على ان آلة القتل كانت مستمرة بعد اتفاق الدوحة ولكن المحاولات فشلت بدءا بمحاولات اغتيال الدكتور سمير جعجع والنائب بطرس حرب ثم اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن.
ولفت في حديث للـmtv الى ان المسلسل بدأ من جديد لفرض واقع سياسي معين مرتبط الى حد ما بالازمة السورية.
واكد قيومجيان ان اغتيال الحسن استمرار لاستراتيجية لدى النظام السوري وحلفائه في لبنان لإبطال مفاعيل ثورة الارز. وقال ان "كل المسار الذي تضمنه حروب وانقلاب يهدف للعودة الى ما قبل الـ2005 وما استجد انه بعد شهر من اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري هو الوضع في سوريا وبدء الثورة ما دفع النظام وحلفائه لوضع استراتيجية جديدة".
وشرح ان الناحية العملية لوقف الة القتل هو اسقاط حكومة سوريا في لبنان. ورأى ان ما يسعى حزب الله اليه هو فرض واقع جديد في لبنان ومسك السلطة وفرض مشيئته على الفرقاء السياسيين الاخرين.
كما اشار الى ان "حزب الله يحاول فرض منطق الحرب على كل من يجاريه في منطق السلام الخاص به، فللحزب منطق هو: اما تعيشون بسلام نفرضه عليكم سلام تبعية او نفرض عليكم منطق الحرب من اغتيالات واستهدافات وسيارات مفخخة". واعلن ان "استراتيجية المواجهة تقوم على قول لا ولو ادت الى قتل وتهديد ومزيد من الضغط الامني والنفسي".
واذ اعتبر ان السلاح يستخدم في الداخل لفرض مشيئة سياسية، قال قيومجيا ن ان الحكومة فشلت في كل الملفات التي تعاطت بها وصولا الى فشلها الامني الذريع. كما اشار الى ان "الخلل الجديد الذي ظهر هو الخلل الامني الكبير الذي ادى الى عدم توازن امني بالحد الادنى ونزع الغطاء عن قياداتنا ونشطائنا فاللواء الحسن كان يؤمن حدا ادنى من الحماية لقياداتنا، الرسالة التي يوجهها حزب الله انتبهوا اما تنصاعون الى مشيئتي او سنلجأ الى فرض مشيئتنا بالقوة والتفجير".
وقال ان "الحكومة تؤمن الغطاء وهي متهمة بعملية الاغتيال فيما المطلوب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الا يؤمن الغطاء لهذه الممارسات". وتابع: "هدفنا اسقاط الحكومة وذلك يتجلى في اسقاط رئيسها حين لا نجد ان ثمة عمل برلماني سوي".
واكد ان "مصلحة لبنان ان تأتي حكومة جديدة لتدير الوضع حتى الانتخابات النيابية"، متابعا: "خريطة عملنا هي اسقاط الحكومة وعدم العودة عن هذا المطلب ودعوة الرئيس ميشال سليمان الى اخذ زمام الامور والمضي بالاستشارات والمساعي لتأليف حكومة حيادية تؤدي الى حد ادنى من الغطاء في البلد".
وعن الضغوط التي تمارسها قوى 14 آذار لاستقالة الحكومة، شرح قيومجيان ان ثمة "ضغط يمارس عبر مقاطعة الحكومة في مجلس النواب، ضغط سياسي اعلامي وضغط دبلوماسي لتوضيح موقفنا مما يجري وضغط شعبي سيتم تصعيده وتفعيله. لسنا دعاة قطع طرق ولا شل الوضع الاقتصادي المتدهور أصلا بل سنكمل هذه الضغوط ومتأكدين انها ستثمر". واكد ان وحدة 14 آذار تجلت في اجتماع معراب السبت وتم الاتفاق على هدف اسقاط الحكومة.
قيومجيان اعاد وذكر انه لا يمكن اكمال عمل سياسي في ظل حكومة هي في دائرة الاتهام. ورأى ان "العناصر الجرمية تتضمن المحرض والمقرر والمنفذ، من ينفذ ويقرر ويحرض موجود في هذه الحكومة لذا لا يمكن ان تستمر".
ورأى ان "مسار حيثية الاغتيالات والاهدف يظهر ان هذه الحكومة متهمة بالقرار والتحريض بدءا من النائب ميشال عون الى كل الاوركسترا وبالتالي ثمة حالة سياسية تمثلها هذه الحكومة ادت الى هذه الاغتيالات.
وعن مقاطعة مجلس النواب، قال قيومجيان انه "لا يمكن الطلب من نواب بعد اغتيال المسؤول الامني في الدولة اللبنانية وبعد وجود اسمائهم على لوائح الاغتيال ان يمارسوا عملهم بشكل طبيعي من هنا نلح على وجود حيادية جديدة". واكد: "مستعدون لاستثناء قانون الانتخابات من المقاطعة كي لا نتهم بالتهرب من مناقشة القانون".
واعتبر ان "اجراء انتخابات نيابية في ظل القتل الموجود امر مستبعد لذا نصر على ايجاد مناخ سياسي جديد في البلد". وردا على سؤال، اوضح قيومجيان ان "مواقف سليمان السيادية مشرفة ومقاطعة الحوار لا يعني مقاطعة رئاسة الجمهورية بل مقاطعة هذه الطاولة لا تعني عدم التعويل على مساعي سليمان لتأمين مناخ سياسي جديد يتجلى في تأليف حكومة حيادية".
كما ذكر ان تصحيح الوضع القائم في البلد يكون بتشكيل حكومة حيادية، مضيفا: "نحن مستمرون بالسعي للوصول الى ذلك بغض النظر عن موقف النائب وليد جنبلاط الحالي".
وشدد على حرص "القوات اللبنانية" على ان تكون العلاقة مع بكركي جيدة وعلاقة اولاد بمرجعهم الروحي، متابعا: "نحن كفريق سياسي لدينا موقفنا من كل ما يجري والفريق الاخر هو من يرد علينا وليس اوساط بكركي في هذا السياق".