اوضحت مصادر بارزة في المعارضة لـ «الراي» ان قوى 8 آذار والاكثرية الحكومية ستبدأ اعتباراً من اليوم بتلمس ملامح صفحة جديدة فتحتها المعارضة وستمضي في بلورة خطواتها تباعاً بما ينهي كل التوظيف الذي قامت به هذه القوى لبعض الاخطاء التي حصلت الاسبوع الماضي وبنت عليها «8 آذار» كل نهجها في التعامل مع تداعيات اغتيال اللواء وسام الحسن.
واوضحت المصادر ان مراجعات في العمق حصلت بين اقطاب 14 آذار لكل المشهد والمعطيات التي نشأت من اغتيال اللواء الحسن، وان قرار المضي في اسقاط الحكومة عبر المقاطعة النيابية والرسمية والتحركات الاخرى المتصلة بها سيكون من الان فصاعداً ذا اثر مختلف تماماً عن الايام السابقة وخصوصاً في ضوء المقاطعة التي ستحصل لاجتماع هيئة مكتب مجلس النواب ورؤساء اللجان ومقرريها اليوم.
واذ اعترفت المصادر نفسها بان المقاطعة النيابية رتبت على قوى المعارضة ان تصبح متهمَة بتعطيل اجتماع اللجنة المنبثقة عن اللجان النيابية لدرس ملف قانون الانتخابات قالت ان قوى 14 آذار تضع نصب عينيها الان اولوية امن زعاماتها ونوابها وشخصياتها بما لا يتقدم عليها اي اولوية اخرى حتى يسلّم الفريق الآخر بهذا الجانب الشديد الخطورة من تداعيات عودة الاغتيالات واستباحة الامن الشخصي والسياسي لفريق واسع من اللبنانيين.
ولفتت المصادر الى ان هذا الجانب سيجد ترجمة تدريجية سواء في المقاطعة النيابية او في البيان الذي يجري التحضير لاصداره عن مختلف قوى 14 آذار، وان كل الاوسائل الدعائية التي استخدمها الفريق الاخر لابتزاز المعارضة واتهامها بالعمل على تعطيل المسعى لصوغ قانون الانتخاب لن تجدي نفعاً لان المعارضة ماضية في رفع العنوان الحقيقي للازمة وطرح الحل الوحيد المقبول منها وهو اسقاط الحكومة وتأليف حكومة حيادية كردّ عملي اساسي على الاغتيال.
وقالت المصادر ان هذا الاتجاه من شأنه في وقت قريب ان يُحدث امراً واقعاً حتمياً في وجه الحكومة واطرافها، وان رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يتجه الى تأجيل الموعد المقبل للحوار في 12 تشرين الثاني الى اواخر الشهر المقبل على الاقل، بات يدرك بوضوح ان الازمة لن تكون قابلة لحل وشيك ما لم تقتنع قوى 8 آذار فعلاً بحتمية النقاش حول تشكيل حكومة جديدة.