#dfp #adsense

ميقاتي “ينأى” عن.. منزله ومدينته

حجم الخط

 

 

لأول مرة يصل الرئيس نجيب ميقاتي على مشارف مدينة طرابلس أول من أمس، ولا تتملكه الرغبة بالتوجه الى منزله الذي وضع تحت تدابير أمنية استثنائية، والمحاصر بكل أنواع الأسلاك الشائكة من كل الاتجاهات، وحتى لا يطل منه على مخيم الشهيد وسام الحسن الذي يُقام أمام منزله قبالة معرض طرابلس الدولي منذ وقوع الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة الشهيد الحسن في الأشرفية. ولكي لا يشاهد حجم انتشار الخيم ومدى الحركة الشبابية السلمية فيه والمطالبة بصوت واحد "فل" كفى قتلاً وكفى قهراً وكفى ظلماً، تجنب الرئيس ميقاتي الوصول الى منزله في أول زيارة له بعد عودته من الحج، في الوقت الذي كان فيه صوت الشباب أمس عنوان الحوار المفتوح في المخيم في محاولة منهم لرسم صورة التحرك في الأسبوع الثاني على الاعتصام المفتوح الذي يتواصل حتى تحقيق أهدافه.

عند مدخل المخيم، يستقبلك شعار "المجد أن يحميك مجدك وحده في الناس لا جيش ولا أنصار"، ووفقاً لما يراه محمد سالم الرافعي الذي يؤيد فكرة الاعتصام حتى رحيل الحكومة مهما طال الوقت، "وهي التي تنأى بنفسها أصلاً عن حل مشكلات المواطنين جميعاً، وتغض عينها عن القتل الذي يلاحقهم من النظام السوري وأعوانه". وتوجه الى الرئيس ميقاتي بالقول: "ترشحت على لائحتنا وأخذت أصواتنا، ووضعتها لاحقاً بتصرف الآخرين، واليوم هي نفس أصواتنا تقول لك فل لماذا لا تستجيب؟"، مطالباً بـ"حصرية السلاح بيد الدولة وحدها وبرفع الغطاء عن أي سلاح غير شرعي آخر يتوجه الى صدورنا".
وقالت نقيبة موظفي المصارف في الشمال مهى مقدم: "أعتقد بأن لبنان برمته حزن على استشهاد اللواء الحسن والذي لا يُحسب لفئة دون أخرى، كونه كان رجل أمن من الطراز الأول وبالتالي كان يساهم في حماية لبنان. كنا نتمنى لو أن كل لبنان يشارك في تشييعه".

ورأت أن "المواطن لم يعد يملك شيئاً من الأمان ولا الاقتصاد ولا الحياة الكريمة ما من مظاهر للحياة فلماذا الخوف بعد اليوم؟ لا يجوز طرح الأسئلة بعد اليوم حول أين نسير؟ فقدنا كل مقومات العيش الكريم. نأمل اليوم وأكثر من أي وقت مضى أن تكون قيادة 14 آذار على مستوى جمهورها، لأنها المرة الأخيرة المتاحة لنا للنهوض وإلا سقطنا جميعاً. يجب على كل مواطن حر وشريف أن ينزل ويشارك في الاحتجاجات والاعتصامات في الشارع الى حين تحقيق الأهداف وإسقاط الحكومة، نحن مع هذا الطرح وندعمه ونقف الى جانبه. باختصار نحن نطالب بعصيان مدني طالما أن الحياة كلها متوقفة. نطالب بحكومة حيادية تمرر مرحلة الانتخابات وبعدها لكل حادث حديث".

أما رئيس النادي العلمي مصطفى عبد العزيز سعادة فقال: "نحن نمثل قطاع المجتمع المدني وقد التحقنا بمشروع الاعتصام من أجل تسليط الأضواء على جملة المشكلات التي ترتكبها الحكومة. وقضية الشهيد الحسن قضية وطن يجب متابعتها حتى كشف المرتكبين. القوى المدنية هي قاعدة المجتمع يُفترض أن تأخذ دورها في رفع الصوت عالياً، وتتحرر من التبعية، لإنقاذ الوطن مما يعانيه ولنتوجه الى المعنيين بدءاً برئاسة الحكومة، من أجل أن يكون الوطن قبل المناصب والكراسي الزائلة".

وأكد راغب جمال الدين "لم يعد بإمكاننا تحمل المزيد من الضغط، نقول للجميع كفى الشعب لم يعد بمقدوره التحمل، كل يوم اغتيالات وفوضى أمنية وشلل اقتصادي. اليوم معنيون أكثر من أي وقت مضى بإعلان الثورة على واقعنا بيد أن هذا لن يكون إن لم نكن يداً واحدة".
أما رشا حروق فطالبت قيادات 14 آذار بأن "لا تتخلى عن شعبيتها، بل إن القيادات وضعت في ظروف صعبة للغاية فأجبرت على ترك البلاد. نحن لن نتخلى عن قياداتنا بل بالعكس سنكمل المسيرة وسنطالب بحقوقنا الى حين تأمين الغايات، منذ العام 2005 وحتى اليوم لم نتخل عن مبادئنا قد تكون حركتنا أسهل من حركة قياديينا ولهذا نحن اليوم في الشارع لنقول كفى لحكومة الميقاتي ولكل من تخوّل له نفسه اللعب بمصائرنا". وسألت "الى متى سنقدم زعماءنا ضحية على مذبح الوطن؟". وتمنت على الرئيس ميقاتي "تقديم الاستقالة لمصلحته الشخصية وليس لمصلحة البلد، ذلك أن من يسيطر على الدولة ليس ميقاتي وإنما حزب الله الذي يتخذ من الشعب اللبناني رهينة لتحقيق مآربه".

بدورها، أفادت سنا بارودي بأن "الشعب اللبناني سيبقى مطالباً بحقوقه السيادية لحين تحقيق الأهداف ولكن ذلك لن يكون إلا بالطرق السلمية، لن نيأس ولن نمل بل بالعكس في كل مرة نزداد قوة وإيماناً ببلدنا. طبعاً نعاني الكثير في الفترة الأخيرة وعلى أكثر من صعيد بيد أننا سنتابع المسيرة حتى النهاية". وأكدت أن على "الرئيس ميقاتي ابن هذه المدينة الوقوف الى جانب أبناء طائفته المغبونة وليس العكس".

وقال عماد الشامي: "سنقف الى جانب مدينتنا وسنقول للجميع بأننا سنبقى في بلدنا لن يثنينا شيء عن التحرك في سبيل نيل حقوقنا الشرعية. لبنان بلدنا وسنحيا فيه حتى الرمق الأخير لن نتخلى عنه. في النهاية الدولة ستكون لشعب 14 آذار للمواطن اللبناني الذي لا ينتمي لأي حزب ويبقى انتماؤه للوطن. نقول للجميع كفى اغتيالات وكفى تفجيرات أمنية مللنا من سلطتكم علينا وسنكمل حتى النهاية لحين إسقاط الحكومة الحالية".

وتوجهت جمال كالاسينا بالسؤال التالي "لماذا لا يُستهدف بالاغتيال إلا قوى 14 آذار؟ لماذا يطال الاغتيال دائماً من يدافع عن حرية وسيادة هذا الوطن؟ برأيي أن تحركنا يأتي بالنتائج المرجوة شرط أن نبقى موحدين".
وقال فاضل نابلسي: "ما نتعرض له مخطط إيراني ـ سوري في وجه كل من يطالب بالسيادة والاستقلال والعيش بكرامة، المخطط بات مكشوفاً وعلينا مواجهته بكل ما أوتينا من قوة وهذا لن يكون إلا بتوحدنا في وجه المشروع الفارسي الذي يحاك لنا. في كل دول العالم أثبتت الثورات نجاحها وفي النهاية الشعب هو الفائز والأنظمة الديكتاتورية زائلة لا محالة".

وأكد جلال حلواني أن "حادثة اغتيال اللواء الحسن قلبت كل المعادلة وأخرجت المواطن عن صمته. سنبقى على موقفنا لحين تحقيق أهدافنا، دفعنا الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن بلدنا وسنستمر باذن الله، مدينة طرابلس تحتاج منا اليوم وقفة عز في وجه كل ما يُحاك لها من مخططات. تحركاتنا ستأتي ثمارها سواء في طرابلس أو في بيروت وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح. الحكومة الحالية أداة في يد حزب الله ولهذا فهي ساقطة".

أما عبيدة مرعبي فقالت: "نحن نشارك في الاعتصام لنقول لا للسلاح الذي يفتك بنا ولنقول لرئيس الحكومة "إن الساكت عن الحق شيطان أخرس" حكومتنا ساكتة عن كل شيء، وهنا السؤال الى الرئيس نجيب ميقاتي لماذا وضعت نفسك في مشروع يناقض تماماً مشروع الدولة الذي نحلم كلنا بقيامها. الدولة السيدة الحرة، لا تلك التي تعيش تحت رحمة الوصي، من أجل ذلك نحن هنا أمام منزل الرئيس ميقاتي لنقول لا للمشروع الذي انخرط به، وسوف نستمر في رفع الصوت ولن نستكين أو نتراجع".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل