
أعلنت السلطات الأميركية، أن الإعصار "ساندي" حصد لغاية الآن 101 قتيل، منذ أن ضرب السواحل الشرقية للبلاد قبل ايام، بالإضافة الى التسبب بقطع الكهرباء عن 6.5 مليون شخص، في أحد أسوأ الأعاصير التي تمر بها الولايات المتحدة الأميركية.
وأشارت المعلومات الأولية الى أن حصيلة القتلى في نيويورك تعتبر الأكثر تأثرا حيث وصل عدد القتلى فيها إلى 15 قتيلا، وستة قتلى في نيوجيرسي وثلاثة قتلى ببنسلفينيا وقتيلين في كل من ميريلاند وكونيتيكت وفيرجينيا، بالإضافة إلى قتيل في كل من كارولينا الشمالية وفيرجينيا الغربية.
وأشار التقرير الى أن هذه الأرقام الأولية تضاف على محصلة الضحايا السابقة التي حصد فيها الإعصار ساندي أرواح 67 شخصا في جزر الكاريبي و51 آخرين في هاييتي.
ويشار الى أن رئيس الولايات المتحدة الأميركية، باراك أوباما، أعلن عن كارثة كبرى تحل في ولاية نيويورك على خلفية الإعصار الذي يلقي بثقله على الشواطئ الشرقية لأميركا، وتسبب بفيضانات أدت إلى شل الحركة في الولاية بشكل عام.
ويذكر أن "المركز القومي للأعاصير" في الولايات المتحدة الأميركية قدر بأن "ساندي" وهو إعصار من الفئة الأولى وتبلغ سرعته 90 ميلا في الساعة، فيما وصفه عدد من الشخصيات الرسمية بالكارثة الكبرى حيث قال حاكم ولاية كونكتيكيت، دان مالوي، من المخاطر المرتقبة بالقول: "هذا الحدث الأكثر كارثية الذي قد يواجهنا طيلة حياتنا".
وتقدر وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الخسائر المتوقعة عن "ساندي" بنحو ثلاثين مليار دولار.


من جهة أخرى، تبدأ الحياة بالعودة الى طبيعتها في شمال شرق الولايات المتحدة بعد الخسائر التي خلفها الاعصار ساندي. ومن المقرر أن يعود مطارا كندي ونيوآرك الدوليان في تلك المنطقة الى العمل بشكل جزئي اليوم بينما يبقى مطار لا غوارديا مغلقا.
كما ستستأنف حركة القطارات على عدد محدود من خطوط السكة الحديدية. أما حركة قطارات الأنفاق في نيو يورك فيتوقع أن تبقى معطلة خلال الأيام الاربعة المقبلة.
وستستأنف التعاملات في بورصة وول ستريت وكذلك الدراسة في العديد من المدارس في نيو يورك.
وغمرت مياه الفيضانات بلدات بكاملها في ساحل نيو جرزي. واحترق ثمانون منزلا كليا في مدينة نيو يورك بسبب اندلاع الحرائق. ويقدر حجم الأضرار الهائلة بأكثر من ثلاثين مليار دولار.
وحذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما الليلة الماضية من أن الإعصار لم يهدأ بعد. ووعد بتقديم مساعدات فدرالية واسعة كلما تطلَّب الامر.
ومن المقرر أن يصل اوباما إلى ولاية نيو جرزي للوقوف عن كثب على الأضرار التي خلفها الاعصار. أما خصمه في سباق الرئاسة المرشح الجمهوري ميت رومني فمن المتوقع أن يستأنف حملته الانتخابية.


وتجدر الإشارة الى أن اعصار ساندي هو من بين الاعاصير العشرة الأكثر تدميرا في العالم هذا ما اعلنه خبراء مؤسسة “اكيكات” للدراسات المتخصصة في تقييم المخاطر.
والشركة كانت قد أشارت الى أن تقييم الاضرار والخسائر هو نتيجة الاغلاق الموقت للشركات.
وتقرير اميركي حول الاعصار أكد أنه سيتم التعويض عن بعض الخسائر الاقتصادية بزيادة النشاط لاعادة اعمار المناطق المتضررة.
هذا بالاضافة الى الاضرار الاخرى لاصحاب المحلات الصغيرة والمطاعم يقول صاحب احد المطاعم في نيويورك :“اذا لم نستطيع الحصول على التيار الكهربائي خلال وقت قصير فكل ما لدينا سيفسد وسنرميه وهذه خسارة كبيرة بالنسبة لنا“.
الجدير بالذكر أن خبراء الاقتصاد كانوا قد ارجعوا سبب الخسائر الاقتصادية الفادحة التي سببها ساندي الى اتساع الرقعة التي ضربها، وازدحامها الشديد كمناطق حيوية جدا في الولايات المتحدة .
