مصالحة القوات ــ المردة تنتظر عودة عون وجعجع
على الرغم من المعطيات الايجابية المحيطة بعملية المصالحة المسيحية – المسيحية، فإن اوساطا نيابية مطلعة توقعت تأخير اللقاء المنتظر بين رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع مع رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية الى اواخر الاسبوع الجاري او الى مطلع الاسبوع المقبل وذلك بانتظار استكمال حضور رعاة هذه المصالحة وبالدرجة الاولى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي عاد بالامس الى بيروت واذ تحدثت الاوساط عن انفراجات على هذا المحور انطلاقا من المواقف المعلنة من طرفي المصالحة الاساسيين، لاحظت ان اي موعد الآن بات مرهونا بعودة رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون من طهران، كون حضوره شكل شرطا اساسيا من قبل الوزير السابق فرنجية للموافقة على المصالحة او على الاقل على اللقاء مع الدكتور جعجع.
واضافت ان التفاصيل الميدانية لعقد اجتماع المصالحة بدأت تبحث في محيط كل من جعجع وفرنجية ولم تعد المسألة مرتبطة الا بالاطراف المشاركة في هذا الاجتماع الذي سيتم وبحسب الاوساط النيابية نفسها في قصر بعبدا.
واستبعدت هذه الاوساط ان تطرأ اي تعديلات على البرنامج الموضوع للمصالحة مؤكدة ان سبب التأخير هو انتظار عودة العماد عون خاصة وان هذا الحضور سيكرس المصالحة على اكثر من مستوى وذلك بصرف النظر عن رفض «التيار الوطني، لمصالحة بينه وبين القوات لأن صفحة الماضي قد طويت منذ عامين وليست هناك حاجة لأي لقاء مصالحة في ظل انتفاء اسبابها وعدم حصول اي اشكالات وحوادث امنية في الشارع بين مناصري الطرفين منذ مدة طويلة.
لكنها استدركت موضحة ان الاتفاق بين القيادات الثلاث يعزز الساحة المسيحية الداخلية ويحول دون حصول اي انقسامات فيها عشية انطلاق الحملات الانتخابية في المناطق.
وقللت الاوساط نفسها من انعكاسات التطورات السياسية كما الامنية على صعيد ملفي قانون الانتخاب واحداث الشمال على عملية المصالحة، وجزمت بأن هذه العملية قد قطعت شوطا كبيرا لجهة الاستعدادات الجارية مؤكدة ان جدول اعمال الاجتماع المرتقب لن يكون سياسيا محضا بل هو يشمل اللقاء والمصالحة وطي صفحة الاحداث الماضية الدموية والأليمة والانطلاق من تجارب هذا الماضي نحو فتح صفحة جديدة يكون عنوانها المصالحة وذلك قبل الوصول الى مرحلة البحث السياسي والنقاش في المشاريع والتوجهات السياسية لكل طرف.
واضافت ان المصالحة لا تعني الحوار السياسي والبحث عن نقاط سياسية مشتركة بل هي تعني التوافق على حصر التباين في الآراء والمشاريع السياسية في الإطار السياسي الديموقراطي فقط وابعاد هذا الاختلاف عن الشارع مع التأكيد على جعل الساحة محصنة وموحدة بصرف النظر عن كل التباينات السياسية .