#dfp #adsense

“8 آذار” مش متل “14 آذار”

حجم الخط

يطلعنا بعض الغيارى في لبنان بصرخة يائسة يقولون فيها: "خلصونا بقى لا بدنا "8 ولا 14 اذار"، بدنا نعيش". صرخة نابعة من بعض هيئات المجتمع المدني التي تحاول جاهدة أن يكون لها صدا واّذان صاغية ومناصرين ولاعبين مميّزين على الساحة اللبنانيّة. فالمسيرات البيضاء طافت اخيرا بعد اغتيال الشهيد وسام الحسن في الاشرفية رافعة شعارات تندد بكلا الطرفين علّهم ينجحون في ايجاد حلّا بديلا للانقسام العمودي الحاصل اليوم. كلام ممسرح وسيناريو من عالم الخيال، فلا يجوز المقارنه في هذه الحالة بين فريقين، ولا يجوز أن يوضع القتيل والقاتل في نفس السّلة أرضاء للنفس فـ "8 آذار" مش متل "14 آذار".

"14 أذار" ليست "القوات اللبنانية" ولا تيار "المستقبل"، وليست حزب "الكتائب" ولا الفاعليات والمسؤولين فيها، هي شريحة من الشعب اللبناني الرافض لمنظومة السلاح والاستيلاء على قرار الدولة في السلم وفي الحرب.

"14 أذار" هي مسيرة شهداء تطول ولم تنته بعد، وكل من عارض النظام السوري يهلك… فيما أصابع الاتهام حسب القرار الظني للمحكمة الدولية تشير الى تورط "حزب الله" من قوى "8 أذار" عبر المتهمين الاربعة من صفوفه والذي يصر "الحزب" على حجبهم عن هذه المحكمة الخاضعة لقوانين دولية.

"14 أذار" هي نهج سيادي يطالب بقيام دولة عادلة وقادرة، وهي مستهدفة وتحت المجهر في كل لحظة. فهناك مشروع شهيد في كل لحظة. تتوزّع التهديدات يمينا وشمالا زارعة الرعب والخوف في صفوف "14 آذار" من أجل ترحيلها خارج البلاد كي يخلوا لهم جوا ملائما لمخططات الدول الممانعة. مشروع "8 أذار" صراع فناء لكل معارض في السلطة، فلا يجوز أن يكون بعضهم شهود زور امام مشهد الابادة ومسلسل الاغتيالات والزام الحياد. كل هذا يعني ترك القاتل يمعن أكثر وأكثر في خطواته المجرمة.

هذا الصمت وأخذ المواقف المحادية خطيئة وطنية سيحاسب عليها الشعب والتاريخ. خلق البيئة الحاضنة لدعم النظام السوري الغاشم الذي لا ينفك ينكّل بشعبه وتاريخه غير المشرّف في لبنان نال دعما كبيراً واستفحالاً من قبل "8 أذار" يبعد كل البعد عن سيادة لبنان ويفتح ألباب على مصراعيه لحقيقة واحدة وهو تورّط هذا النظام بأدق التفاصيل على الساحة اللبنانية وابرزها القبض على ميشال سماحة في تهريب المتفجرات لعمليات اغتيال تنال من شخصيات من قوى "14 آذار" بإمضاء من قوى "8 آذار".

اما الاصرار رغم كل شيء على مقولة "كلّن متل بعضن"، فهذا تضليل للرأي العام وافتراء للهروب من حقيقة ساطعة تعمي بصرهم وبصيرتهم فلا تكونوا شهود زور.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل