
شدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على ان "قوى 14 آذار لا يمكنها الجلوس مع فريق لا يتوسّل سوى القتل والعنف كلغة وحيدة للحوار… ولو أنني أحترم جداً المرجعيات المطالبة بالحوار ولكن أدعوها الى التفكير ملياً بما أقوله، اذ انه من المفترض طرح الأمور كما هي على أرض الواقع دون مواربة من أجل حلّ المشكلة…".
وأكّد جعجع ان "مطلب قوى 14 آذار ليس إسقاط الحكومة لمجرد إسقاطها بل لأن الإجرام متمركزٌ في داخلها، فنحن لا نريد الدخول الى هذه الحكومة وليس لدينا مرشح لرئاستها حالياً، فمطلبنا الأساسي والوحيد هو وقف آلة القتل".

كلام جعجع جاء خلال استقباله وفداً طالبياً من جامعة سيدة اللويزة لتهنئته بالفوز بالتزكية في ذوق مصبح وبالتوافق في برسا في حضور النائب ستريدا جعجع وأمين عام حزب "القوات اللبنانية" عماد واكيم، فقال: "ان الفريق الآخر لم يخض الانتخابات في جامعة NDU لأنه مدرك لخسارته، لذا لا تستغربوا لماذا عادت الاغتيالات؟ لقد عادت هذه اللغة لأن موازين القوى مشابهة لما شهدناه في الانتخابات الطالبية وللأسف أنهم لا يعرفون ممارسة العمل السياسي إلا عبر هذه الوسيلة، فالضعف الانتخابي لديهم الذي تجلّى في انتخابات الـNDU هو نفسه سينعكس على الانتخابات النيابية المرتقبة، فالـNDU هي عيّنة عن مناطق لبنانية عديدة وتُعبّر عن موازين القوى في كل المناطق وكل استطلاعات الرأي تدل على هذا الأمر، أرأيتم لماذا عادت الاغتيالات في لبنان؟".
وتابع: "هناك فريق في لبنان لا يمارس السياسة الا بالاغتيالات والعنف والقتل السياسي، وهذا ما نرفضه اذ ان شعارنا هو مطلب كل مواطن في لبنان "الشعب يريد إسقاط الإجرام"، هذا ما نريده في لبنان…".
وأضاف: "لقد كثُر مؤخراً الغرام بالحوار، فالموضة اليوم بدل "أحبُ الحياة" استُبدلت بـ"أحبُ الحوار"، فالإنسان حين يريد التحاور يجب أن يجلس مع أناس يتوسّلون الحوار ولكن لا يمكننا الجلوس مع فريق لا يتوسّل سوى القتل والعنف كلغة وحيدة للحوار… ولو أنني أحترم جداً المرجعيات المطالبة بالحوار ولكن أدعوها الى التفكير ملياً بما أقوله، اذ انه من المفترض طرح الأمور كما هي على أرض الواقع دون مواربة من أجل حلّ المشكلة…".
واذ اعتبر ان "المرض المتفشي في هذا البلد هو الإجرام الذي لا يمكن معالجته الا عبر توصيفه"، أكّد جعجع ان "مطلب قوى "14 آذار" ليس إسقاط الحكومة لمجرد إسقاطها بل لأن الإجرام متمركزٌ في داخلها، فنحن لا نريد الدخول الى هذه الحكومة وليس لدينا مرشح لرئاستها حالياً، فمطلبنا الأساسي والوحيد هو وقف آلة القتل".
وتابع: "لو أكملنا حياتنا كما لو أن شيئاً لم يكن، نكون قد شرّعنا العمل الإجرامي"، منتقداً "مداخلة أحد الوزراء الذي استغرب خلالها تعظيم عملية اغتيال اللواء وسام الحسن مشبهاً إياها بالجرائم العادية التي تقع سواء في لندن أو نيويورك أو باريس…، فكيف يمكن استخدام هذا التشبيه بعد وقوع 25 عملية اغتيال ومحاولة اغتيال في لبنان؟ هذا مسلسل اجرامي يطال القيادات السياسية والأمنية والعسكرية في البلد التي يُعوّل عليها لقيام دولة فعلية في لبنان، على غرار ما سمعناه من بعض الذين وصفّوا جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بـ"الزعرنات"، ولكن أصبح واضحاً ان هناك إجراماً في البلد غايته الاساسية تعطيل الحياة السياسية وإسكات أي صوت غير صوته يصدح في الساحة، الأمر غير المقبول والذي سنستمر برفضه".
وحث الطلاب على التحضير للاستحقاق الانتخابي في العام 2013 "باعتبار أننا لا نعلم ما هي الأدوات العنفية التي سوف يستخدمونها الى جانب أدوات القتل لتعطيل هذه الانتخابات".
وختم جعجع بالتأكيد ان "هناك حلاً وحيداً لمعالجة الأزمة الراهنة يكمن في إيقاف آلة القتل، فنحن لا نريد مركزاً ولا منصباً سياسياً ولا حكومة بل جلّ ما نريده هو إنهاء الإجرام لعودة الحياة السياسية الى طبيعتها".
للإستماع إلى كلمة د. جعجع أمام الوفد الطالبي من جامعة سيدة اللويزة NDU ![]()

