#adsense

التحذير من انتهاك الدستور

حجم الخط

إمعاناً في تمسك فريق "حزب الله" و"8 اذار" بحبال الهواء ليدعموا وجهة نظرهم الساقطة دستورياً وسياسياً والقائمة على ربط الاستقرار ببقاء حكومة "كلنا للقتل… كلنا على الوطن"، ها انهم اليوم يبتدعون سابقة خطيرة مخالفة لنص الدستور وقوامها ضرورة حصول اتفاق على حكومة جديدة قبل القبول بإستقالة حكومة ميقاتي …

فكعادتهم في "8 اذار"، يتناقضون في مواقفهم ويضربون مجدداً وفي اقل من اسبوعين بالدستور عرض الحائط باعتماد الشيء ونقيضه في ان… هذا اذا صدقنا انهم فعلا ضنينين بالدستور وباحترام احكامه كما يصرحون في العلن…

فبعدما تمسكوا به في بداية حملة قوى "14 اذار" لاسقاط الحكومة وزرع خوف مصطنع من فراغ وعدم استقرار حيث كان الدستور بنظرهم واجباً التطبيق لالزام نواب "14 اذار" بتعريض انفسهم للقتل والمشاركة رغم ذلك في اجتماعات هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية والا اتهموا بعرقلة سير المؤسسات الدستورية وعرقلة احكام الدستور واقرار القوانين ومقاطعة سير مصالح الدولة…

ها هو الفريق نفسه اليوم بموضوع استقالة الحكومة وقبول استقالتها يطرح وخلافاً لكل الاجراءات الدستورية بدعة خارجة كليا عن الاليات الدستورية كعقد طاولة حوار من اجل الاتفاق على استقالة حكومة الرئيس ميقاتي – عدا ما تعنيه مثل هذه الطاولة ان انعقدت – من تحريف لجدول اعمالها الاساسي المحصور بالاستراتيجية الدفاعية وسلاح "حزب الله".

بحسب النصوص ثمة اصول دستورية نصت عليها المادة (53) من الدستور… وبالتالي لا مجال لخلق سوابق مخالفة للنصوص الدستورية ولاليات التداول في السلطة وتشكيل الحكومات… وبالتالي لا يمكن القبول بحوار من اجل استقالة حكومة الميقاتي… فتستقيل اولاً وتتحول الى تصريف اعمال، ومن ثم يصار الى استشارات دستورية وفقاً للاليات المنصوص عليها دستوريا…

فما يطرح اليوم سابقة خطيرة … تشير الى انتقال فريق السلطة و"حزب الله" من مرحلة التسلح وراء المواقف الدولية – التي ضللت بداية في موضوع ربط الاستقرار وعدم الفراغ ببقاء الحكومة الحالية – قبل ان تتبلور في الايام القليلة الاخيرة باتجاه تفهم ضرورة تشكيل حكومة جديدة تستجيب لتطلعات الشعب اللبناني الى مرحلة انتهاك الدستور مرة جديدة… وبالتالي فإن ما يحكى اليوم عن حوار من شأنه خلق سابقة خطيرة في الحياة الدستورية والوطنية في المستقبل تربط اي تغيير حكومي بضرورة حصول توافق وطني قبل الاستقالة او الاقالة… الامر الذي ينسف النصوص الدستورية ومبررات المسؤولية الوزارية الدستورية من اساسها ويطيح باخر الضمانات على التداول الديمقراطي للسلطة…

فنهيب بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عدم التنازل عن صلاحياته الممنوحة له بموجب المادة (53) من الدستور ورفض البدعة الجديدة التي تحاول "8 اذار" و"حزب الله" جر البلاد اليها والاطاحة بالتالي بمرجعية الدستور مرة جديدة …
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل