
تحول الطفل بيشوي جرجس مسعد ذو الستة أعوام، مسار حديث وكالات الإعلام العربية والأجنبية بعد قيامه باختيار البابا رقم 118 في تاريخ الكنيسة المصرية.
وبمجرد انتهاء القداس الإلهي بفوز الأنبا تواضروس بالانتخابات البابوية كخليفة للأنبا شنودة الثالث الذي رحل في أذار الماضي تحدث بيشوي بتلقائية وعيناه تدمع فرحاً بعد انتهاء القداس الإلهي قائلاً: "عندما أخطأ سيدنا (الأنبا باخوميوس القائم مقام البطريرك) في اسمي لاختيار القرعة الهيكيلة ضمن 12 طفلاً مرشحين للقيام بالقرعة الهيكيلة حزنت حزناً شديداً لكنه سرعان ما عدل الاسم، حيث لم أصدق نفسي أنني سأدخل التاريخ لأختار البابا الجديد".
ويلتقط "طفل السماء"، كما يطلق عليه الأقباط الذين انهالوا تقبيلاً ليده وقدمه لنيل البركة، أنفاسه ليكمل قائلاً إنه أخبر والدته مساء السبت بأنه سيختار الأنبا تواضروس لو اختاره الرب للقيام بالقرعة الهيكيلة.
وبيشوي من مواليد 1 أذار 2006 وهو خادم بكنيسة مارمينا بمنطقة الوراق (جنوب القاهرة)، وقد تم اختياره قبل إجراء القرعة الهيكيلة من 12 طفلاً اختيروا من بين 270 طفلاً تقدموا لإجراء القرعة الهيكيلة.
وقال والده إنه "لم يصدق نفسه عندما نادى الأنبا باخوميوس على ابنه للقيام بالقرعة الهيكيلة فأخذ يصرخ في الكنيسة ويبكي من الفرح"، كاشفاً عن تلقيه دعوة لزيارة البابا الجديد بدير الأنبا بيشوي حيث يقيم في "قلايته الخاصة".
فيما أكدت والدته غادة عادل موسى "ربة منزل" أن بيشوي يدرس بالصف الأول الابتدائي بمدرسة القديس يوسف المارونية، وينتمي لمدارس التربية الكنسية بكنيسة القديس مار مينا بالوراق، وهي ستظل فخورة بما قام به طيلة عمرها.
وأضافت: "لقد حصلنا على بركة تكفينا العمر كله وسنظل نشكر الرب عليها طيلة العمر"، مؤكدة أنها نصحت ابنها بالصلاة طوال الليل قبل المجيء للكاتدرائية لشعورها أنه "سيكون طفل السماء الذي تتمثل به يد الرب لاختيار الراعي الصالح".