#dfp #adsense

مصادر لبنانية: هولاند يتوقع استقالة ميقاتي قريبًا

حجم الخط

كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع على تفاصيل زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الأحد إلى بيروت أن الأخير "بحث مع نظيره اللبناني ميشال سليمان موضوع التغيير الحكومي وبشكل جدي"، وأعرب لسليمان عن توقعه قرب استقالة حكومة نجيب ميقاتي.

وفي تصريحات خاصة لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، كشفت المصادر نفسها أن هولاند أبلغ سليمان أن "الحكومة الحالية لا تستطيع أن تبقى محاورًا دوليًا باسم لبنان باعتبار أننا بتنا نجد صعوبة بالتعاطي معها علمًا أننا نتوقع استقالة رئيسها نجيب ميقاتي قبل زيارته المرتقبة إلى باريس".

وأشارت المصادر إلى أن "الرئيس اللبناني طرح من جانبه على هولاند تشكيل حكومة وحدة وطنية طالبًا منه تسويق هذه الفكرة في السعودية" التي زارها لعدة ساعات عقب مباحثاته في بيروت أمس.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لحساسية وضعها: "الرئيس الفرنسي كان واضحًا إذ شدّد أكثر من مرة على وجوب الإسراع بتغيير هذه الحكومة التي لفرنسا أصلاً – ومنذ تشكيلها – تحفظات كثيرة عليها، وهي تعاملت معها تقديرًا لرئيسها أما اليوم فحتى رئيسها بات موضع تساؤل بالنسبة لفرنسا".

وكان ميقاتي قد وصل يوم أمس إلى العاصمة البلغارية صوفيا على أن ينتقل غدًا إلى هنغاريا بإطار جولة أوروبية له، ستشمل فرنسا منتصف الشهر الحالي.

على صعيد متصل، علّقت مصادر مقربة من حزب الله على زيارة الرئيس الفرنسي إلى بيروت الأحد لافتة إلى أنّه "جاء مستمعًا أكثر منه متكلمًا"، وقالت لـ"الأناضول": "هو مر لجس النبض ولاستطلاع ما يحمله الرئيس سليمان نتيجة المشاورات التي أجراها مع مختلف الفرقاء، على أن يستمع كذلك لما يحمله السعوديون بما يتعلق بالشأن اللبناني والسوري".

وأوضحت المصادر أن "حزب الله حريص على إراحة البلد ولكنّه في الوقت عينه يشدد على وجوب عدم إسقاط هذه الحكومة قبل الاتفاق على تفاصيل الحكومة المقبلة أي شكلها، عدد وزرائها وبيانها الوزاري"، وأضافت المصادر: "أي حكومة جديدة يجب أن تعترف بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، وهذا موضوع خارج إطار البحث".

بدوره، أشار القيادي في تيار "المستقبل"، النائب السابق مصطفى علوش، إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى بيروت "تأتي للتأكيد على أن لبنان لا يزال محط اهتمام المجتمع الدولي"، لافتًا إلى أن "ما يحكى عن أنّه يحمل تسوية ما على غرار تسوية الدوحة مجرد رهان خاسر لأن تسوية مماثلة لا يمكن أن تطرح بزيارة عابرة".

وقال لـ"الأناضول": "نحن ماضون بالمعارضة حتى النهاية بغض النظر عن المواقف الدولية وسنسعى لإسقاط الحكومة من خلال استمرار الضغط البرلماني والسياسي علمًا أن سقوط الحكومة قد يتم إما عند اقتناع رئيسها بعدم قدرتها على إدارة شؤون البلد أو عند انفراط عقد التحالف القائم وهو ما ليس متوقعًا حاليًا"، وأضاف: "لكن قد تنضج الظروف خلال أيام أو حتى نهاية الشهر ما سيغير هذه المعادلة".

ومنذ اغتيال وسام الحسن، القيادي بالأمن اللبناني، في تفجير شهدته بيروت الشهر الماضي، يحمّل تيار المستقبل حكومة ميقاتي المسؤولية عن الحادث ويطالب باستقالتها.
 

المصدر:
وكالة أنباء الأناضول

خبر عاجل