
ميقاتي مع رئيس الحكومة الهنغارية فكتور أوربان (دالاتي ونهرا)
استهلّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي نشاطه خلال زيارته هنغاريا بلقاء رئيس البلاد جانوس آدر في مقره في قصر صندور، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون المشترك، ناقلا اليه تحيات رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مشددا على "رغبة لبنان في توثيق التعاون الثنائي في كل المجالات لا سيما السياسية والاقتصادية والثقافية".
وقال ميقاتي خلال لقاءاته التي شملت بالإضافة الى الرئيس آدر، رئيس الحكومة الهنغارية فكتور أوربان ورئيس البرلمان لازلو كوفير والجالية اللبنانية في بودابست: "منذ اليوم الأول لتسلمي المسؤولية وأنا أسعى مع جميع المخلصين لحماية وطننا والحفاظ على الاستقرار فيه ومنع أي أمر يتسبب بالاضطراب والفوضى او ينقل مشكلات الآخرين الينا".
واعتبر "اننا في لبنان لا نزال نسبيا نعيش في مرحلة استقرار، بفضل السياسة التي اتبعناها وبفعل اصرار الشعب اللبناني على ابعاد الكأس المرة عن وطننا وتفهم المجتمع الدولي بأن لبنان يجب أن يبقى بمنأى عما يحصل حوله وتأييد هذا المجتمع لسياستنا"، مضيفا: "لبنان يحافظ على الحرية والديموقراطية وروحية التعددية والقبول بالآخر والانفتاح فلا خوف عليه، فلبنان كان ولا يزال متماسكا وسيبقى، كما دائما، مفتاح الشرق وربيع العالم العربي".
وتابع: "التسامح والقبول بالرأي الآخر لا يزالان في لبنان إحدى أهمّ المبادئ التي نطبقها يوميا، ومنطقتنا تمر بأوقات عصيبة جدا وقد إعتمدت حكومتنا سياسة النأي بالنفس عما يدور من حوادث في المنطقة، لكننا في الوقت ذاته نتبع سياسة بناء علاقات جيدة جدا مع كافة دول العالم".
وقال في مؤتمر صحافي: "أجرينا محادثات عميقة ومهمة بشأن العلاقات الاقتصادية والسياسية وسبل تطوير التعاون الاقتصادي. الاسبوع المقبل ستستضيف هنغاريا منتدى لرجال الأعمال العرب والهنغاريين، وسيكون اللقاء مناسبة لرجال الأعمال اللبنانيين لتبادل الخبرات وبحث سبل التعاون. كذلك بحثنا موضوع تخفيف القيود على التأشيرات وتعزيز التعاون السياحي، وأعطى رئيس الوزراء الهنغاري أوامره لزيادة المنح الجامعية للطلاب اللبنانيين الراغبين بالدراسة في هنغاريا، واقترحنا أن يستضيف لبنان الطلاب الهنغاريين الراغبين في تعلم اللغة العربية في الجامعة اللبنانية. على الصعيد السياسي لمسنا التأييد الكامل لسياسة الحكومة اللبنانية، خاصة أن لبنان وسط العواصف في منطقة الشرق الأوسط، وكان لنا حديث عام عن وضع المنطقة وما قد يحصل. أشكر رئيس الحكومة الهنغارية على اللقاء المثمر وأجدد دعوته رسميا لزيارة لبنان لترجمة ما اتفقنا عليه وتوقيع الاتفاقات التي بحثنا في اعدادها".