فاز الرئيس الأميركي باراك أوباما بالانتخابات الرئاسية ليصنع التاريخ مجدداً لكونه ثاني رئيس ديمقراطي يعاد انتخابه لولاية ثانية منذ الحرب العالمية الثانية، حاجزاً بذلك مكانه في البيت الأبيض لأربع سنوات أخرى. وهزم منافسه الجمهوري ميت رومني رغم القضايا الداخلية منها تباطؤ نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة.
والقى الرئيس الأميركي باراك أوباما من مقر الحزب الديمقراطي في مدينة شيكاغو الأميركية خطاب النصر في الإنتخابات، وهنأ منافسه الجمهوري مت رومني على حملته الانتخابية القوية، متوجهاً بالشكر للأمريكيين على انتخابه رئيساً لولاية ثانية. وأضاف: "اتصلت برومني ونائبه بول ريان وهنأتهما على حملتهما العتيدة. ربما خضنا معركة ضارية لأننا نحب هذا البلد ونحمل هموم هذا البلد".
ووجه أوباما الشكر بقوة لنائبه جو بايدن الذي وصفه بأنه "محارب أمريكا"، وشكر أيضا أعضاء حملته على جهودهم. وقال: "نريد لبلدنا أن تتقدم في أمان وسلام وأن تكون موضع إعجاب في العالم"، مشيراً إلى أنه سيعود للبيت الأبيض رئيسا "أفضل وأكثر إلهاماً" للعمل من أجل "المستقبل الذي ينتظرنا جميعاً".
وأكد أوباما أنه يتطلع للعمل مع قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي من أجل خفض الميزانية الحكومية وإصلاح قانون الضرائب ونظام الهجرة، لافتاً إلى "إننا أسرة أميركية وإننا نتحرك صعوداً وهبوطاً سوياً كدولة واحدة".
وكان قد عزا الرئيس الأميركي في تغريدة له عبر "تويتر" لأنصاره البالغ عددهم 22 مليون متابع في الموقع الاجتماعي، النصر لناخبيه قائلاً: "يعود فضل ما حدث لكم… شكراً".
من جهته، أقرّ رومني فى كلمة سبقت خطاب أوباما، وفق البرتوكول المعمول به هناك بخشارته، قائلاً: "أهنئ الرئيس باراك أوباما على فوزه، كما أن حملته تستحق التهنئة أيضًا.. لقد هنأته بشكل خاص، هو والسيدة الأولى ميشيل أوباما وابنتيه"، لافتاً إلى أنه "وقت مفعّم بالتحديات، وآمل أن يحمل الرئيس دولتنا إلى النهوض، كما أود أن أشكر بول رايان لكل ما بذله من أجل حملتنا ولأجل بلدنا. أشكره على الالتزام بالمهمة، وعلى عمله الجاد الذى يصب فى مصلحة دولتنا".
وأظهرت نتائج أولية واستطلاعات رأي الناخبين التي أحصتها وسائل الإعلام الأميركية حصول أوباما على 303 صوتاً من أصوات المجمع الإنتخابي مقابل 206 صوت لمنافسه رومني. فيما كان الفائز بالانتخابات يحتاج إلى 270 صوتاً لإعلان فوزه بالرئاسة.
وحقق أوباما عدداً من الإنجازات المهمة خلال فترة ولايته الأولى، من بينها إنقاذ صناعة السيارات وقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر أيلول 2001، جعلته يبقى في سدة الرئاسة بالبيت الأبيض لفترة جديدة مدتها أربعة أعوام.
ويضمن فوز أوباما الاستمرار في تنفيذ قوانين تحمل بصمته لاصلاح الرعاية الصحية والقطاع المالي وقد يؤدي الي زيادة الضرائب على الأثرياء في إطار الجهود الرامية لتقليص العجز.