اقامت "جمعية الكشاف المسيحي" احتفالا تكريميا لـ "جمعية الكشاف المسلم في لبنان" في ذكرى مئويتها الاولى وفي مئوية الحركة الكشفية العربية واللبنانية، برعاية اتحاد كشاف لبنان.
حضر الاحتفال الذي اقيم في مقر مطرانية بيروت وجبيل للروم الملكيين الكاثوليك، ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، الشيخ الدكتور ابرهيم الحوت ونقيب الصحافة محمد البعلبكي وممثلو شخصيات سياسية وامنية ومسؤولون كشفيون.
بعد النشيد الوطني، تحدث باسم مرشد جمعية الكشاف المسيحي مطران بيروت وجبيل للروم الملكيين الكاثوليك كيرلس بسترس، الاب بولس عودة فرأى ان الاديان "ليست مجموعة نظريات بل هي طرق متنوعة تقود الى الله الواحد، ومن هنا يجب على المؤمنين من مختلف الاديان ان يحترم بعضهم بعضا وان يحترموا حرية الاخر في التعبير عن دينه وممارسته بحسب فرائضه"
اضاف: "لايجوز للمؤمنين تكفير بعضهم بعضا…فبدل تكفير بعضنا بعضاعلينا يجدر بنا جميعا التعاون بعضنا مع بعض لاحلال السلام والعدل وزعمل الصالحات التي سوف يحاسبنا عليها الله في الاخرة، وهذا هو دور الكشاف الى اي دين انتموا: خدمة جميع الناس وتقريب الناس بعضهم من بعض، وفي هذا الصدد نجد تشابها كبيرا بين الديانات".
ثم تحدث الشيخ الحوت فشدد على الترابط الاخوي بين "جمعية الكشاف المسيحي" و "جمعية الكشاف المسلم في لبنان"، لافتا الى انها المرة الاولى التي نرى فيها جمعية مسيحية تكرم جمعية اسلامية، مؤكدا ان ليس هناك اختلاف كبير بين مسلم ومسيحي.
واذ شدد على وجود الكثير من التآلف والالفة بين الملسمين والمسيحيين في البلد قال "هذا هو العيش الاخوي بين ابناء البلد الواحد"، لافتا الى ان الكثير من المناطق في العاصمة وفي لبنان تمثل هذا التعايش، مشددا على وجوب ان "نظهر للاجيال المقبلة ماهية هذا البلد، مؤكدا في هذا السياق ان العمل الكشاف المسلم منذ نشأته كان هدفه وسعيه انقاذ الشباب من الضياع والتأكيد على الاخوة والوحدة بين اللبنانيين وترسيخ الالفة".
رئيس جمعية الكشاف المسيحي المحامي البير جعجع عدد فضائل العمل الكشفي معبرا عنه بالجمعية التي يرئسها وبجمعية الكشاف المسلم في لبنان، لافتا الى ان "الكشافة كانت عامل جمع في لبنان منذ نشأتها حتى عندما كان البلد مقسما مناطق طائفية ويوم كان الكل خائفا من الكل".
واكد ان "الكشاف المسيحي اثبتت انها جمعية غير طائفية بل بنت علاقاتها على المحبة ووصلت ال قلوب العرب"، مشيدا بعلاقات الود والتكريم بين الكشاف المسيحي والكشاف المسلم.
والقى جوزف شهوان كلمة عائلة عميد جمعية الكشاف المسيحي جرجي شهوان حيا فيها الكشاف المسيحي والكشاف المسلم.
الامين العام لاسرة الكشاف المسلم في لبنان يوسف دندن سرد تاريخ الحركة الكشفية في لبنان منذ نشأتها، مشددا على العلاقة الوطيدة بين الجمعيات الكشفية اللبنانية، مؤكدا ان الحركة الكشفية "تعلم الوطنية والاخاء".
وابدى اعتزازه ببادرة جمعية الكشاف المسيحي بتكريم جمعية الكشاف المسلم في لبنان املا في ان تستقر الاوضاع في لبنان لتقوم الدولة بواجبها في دعم الحركة الكشفية ورعايتها لتمكين اتحاد كشاف لبنان وجمعياته والاتحاد اللبناني للمرشدات وجمعياته من اداء واجبهم نحو الوطن وبنيه".
الامين العام للمنظمة الكشفية العربية الدكتور عاطف عبد المجيد حيا الكشاف الذي يقوم في كل انحاء الدول العربية بتنظيم مناسبات كبرى بغض النظر عن الطابع الديني اوالسياسي للمناسبة، معتبرا المناسبة "يوم عيد التقاء الحب والتسامح ، الصليب والهلال، المسجد والكنيسة، محمد وعيسى والقرآن بالانجيل".
ثم القى امين سر اتحاد كشاف لبنان جورج غريب كلمة الامين العام للمنظمة الكشفية العالمية لوك بانيسو فهنأ "الكشاف المسيحي لبادرته التي تنم عن روح الاخوة والسلام تجاه المسلمين في لبنان والدول العربية والتي تثبت مرة اخرى ان الكشفية تعمل من اجل السلام كما ارادها مؤسسها بادن باول"، لافتا الى ان البادرة تنسجم مع دستور المنظمة العالمية للحركة الكشفية والتي تنص على: "ان الكشفية هي حركة تربوية غير سياسية منفتحة للجميع من دون تمييز الجنس و الاصل والمعتقد".
رئيس اتحاد كشاف لبنان نبيل بيضون اكد "ان الحركة الكشفية هي صمام امان لاجيالنا الصاعدة بما تحمله من مثل وقيم عالية لتعزيز مفهوم ثقافة العمل التطوعي من اجل خدمة الانسان والوطن في مسيرة تواكب العصر وتواجه التحديات التي نعيشها"، معتبرا ان "جمعية الكشاف المسيحي وجمعية الكشاف المسلم في لبنان هما رمز للتعاون والصدق في العمل بعيدا من الطائفية والسياسية ورسل محبة وعلم وثقافة ومواطنية صالحة".