عقد عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب، ضمنه بعض التواريخ التي ترافقت مع ما سمي "بفضيحة المازوت الأحمر"، وتمنى على وسائل الإعلام "إيصال الحقيقة الى الرأي العام اللبناني وما توصلت اليه التحقيقات في هذه الفضيحة".
وقال الحجار:"حتى لاننسى ووفاء لما وعدنا به الناس بمتابعة الفضيحة حتى النهاية.
– في 23 كانون الثاني 2012 منذ حوالي السنة، تقدمت بشكوى أمام النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة حول فضيحة بطلها وزير الإصلاح والتغيير جبران باسيل تتعلق بسرقة مئات الملايين من الليرات كانت مخصصة لدعم المازوت الأحمر للتدفئة، ذهبت الى بطون المحاسيب والأزلام بدلا من مساعدة الفقراء من المواطنين.
– بتاريخ 12 شباط وبعد تداول وسائل الإعلام بالفضيحة، دافع رئيس "التغيير والإصلاح" ميشال عون في مقابلة تلفزيونية كعادته عن صهره المنزه، ومما قاله حرفيا: "أعطونا مستمسكات بالمازوت.. اين هي.. سينتهي التحقيق وسنرى من المتهم .
– بتاريخ 20 شباط، عقد وزير الإصلاح جبرانباسيل مؤتمرا صحافيا دافع فيه عن نفسه، واتهمنا بالكذب والإفتراء، متحديا،كما قال حرفيا: (اسمعوا)،"اتحدى الجميع من وزراء ونواب وهيئات رقابية بالذهاب حتى النهاية في موضوع المازوت الأحمر".
– أكثر من ذلك، بتاريخ 29 شباط، عقد وزيرالعتمة والمؤتمرات الصحافية، مؤتمرا صحافيا آخرا اعتبر فيه زورا ان تقرير النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة، الصادر في 27 شباط، قد أنصفه، ومما قاله حرفيا: "هذا التقرير غير كاف، ونحن نطالب بتحقيق إضافي".
وتابع الحجار: "لتوضيح الأمر، كان التحقيق في الفضيحة مستمرا، وكنا نواكبه على عدة مسارات، وبالتالي أنتج التالي:
1- بتاريخ 27 شباط، أصدرت النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة تقريرها حول الفضيحة، وطلبت أمرين إثنين (هنا أقتبس).
أ – ملاحقة المسؤولين عن المخالفات المرتكبة أمام محكمة ديوان المحاسبة.
ب – "تركت سائر النقاط المتعلقة بالتحقيق مع المسؤولين، الى المراجعة القضائية والرقابية المختصة أي القضاء العدلي.
2- في أواخر شباط، تحركت النيابة العامة المالية في القضاء العدلي واستمعت الى المسؤولين المعنيين في منشآت النفط والوزارات المعنية، وبدأت تحقيقاتها في الملف الفضيحة.
3- بتاريخ 5 حزيران، وبعد تحقيقات مطولة، أصدرت هيئة التفتيش المركزي قرارا بالإجماع حول الفضيحة قررت فيه "ايداع ملف التحقيق جانب النيابة العامة التمييزية، وديوان المحاسبة". ماذا يعني ذلك إثارة المسؤولية الإدارية، وكذلك المسؤولية الجزائية لمسؤولين وردت أسماءهم في قرار الهيئة: "بتهمة المادتين 685 و770 معطوفتين على المادة 363، الفقرتين 1 و4 منها في قانون العقوبات". تهمة "التواطؤ والإشتراك مع المستفيدين من أصحاب الشركات، وكل من يظهره التحقيق فاعلا أو شريكا، وإحالتهم جميعا أمام النيابة العامة المالية، سندا لأحكام المادة 19 من قانون أصول المحاكمات الجزائية".
4- بتاريخ أواخر حزيران الفائت، أي منذ حوالي 5 أشهر، استكملت النيابة العامة الماليةالتدابير اللازمة، وقامت بعملها القانوني، وطلبت من الوزير المختصن عملا بأحكام المادة 61 من قانون الموظفين (مرسوم إشتراكي 112) إعطاءها الإذن بالملاحقة الجزائية لهؤلاء المسؤولين".
وتساءل: "ماذا فعل الوزير المختص جبران باسيل الذي كان، وكما ذكرت، طالب وعمه عند اكتشاف الفضيحة، بالتحقيق حتى النهاية ليرى اللبنانيون من هو المرتكب ومن هو المسؤول؟". ان هذا الوزير، وبالرغم من الإدانات الواضحة من أعلى الهيئات الرقابية أي النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة، وهيئة التفتيش ان وزير الإصلاح والتغيير المختص ولكن بلفلفة الفضيحة، وبالرغم من الإحالة الواضحة والصريحة من النيابة العامة المالية، يطلب الإذن بالملاحقة الجزائية للمسؤولين عن هذه الفضيحة، لم يستجب حتى اليوم، وبالرغم من مرور نحو 5 أشهر على الطلب، لم يستجب لطلب النيابة العامة المالية بملاحقة مسؤولين يعملون حسب توجيهاته، هل عرفت من المتهم يا حضرة النائب عون.
واكد الحجار "ان وزير الإصلاح والتغيير ما زال، على مكابرته وازدرائه للرأي العام وللقوانين وللمؤسسات وللقضاء، مازال مصرا على تعطيل متابعة الإجراءات القانونية المطلوبة، ما زال مصرا على عرقلة التحقيق ومنع محاسبة المسؤولين عن هدر المال العام، وبالتالي يمنع التحقيق الذي تشدق به في مؤتمراته الصحافية، كما ان الوزير مازال مصرا على إعاقة سير العدالة وحماية المرتكبين، طمسا للجريمة وتغطية المسؤولية عنها".
وختم الحجار: "هذه حقائق نوردها أمام الرأي العام اللبناني، ليكون على بينة ويعرف حقيقة هؤلاء المزورين المدعين الذين يحمون المرتكبين ويغطون الصفقات ويهدر من مال المواطنين".