عقد مجلس الأمن الدولي يوم أمس جلسة حول الوضع في ليبيا تحدث فيها الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا طارق متري عن التطورات في البلاد في أعقاب تشكيل الحكومة الجديدة والقتال الأخير في بني وليد، مؤكداً أهمية إصلاح القطاع الأمني وتفعيل السلطة القضائية.
ولفت متري الى أن إصلاح القطاع الأمني وتفعيل السلطة القضائية بشكل كامل، هما أمران أساسيان ينبغي على السلطات الليبية أن تقوم بتعزيزهما.
وأوضح متري، الذي كان يتحدث عبر الأقمار الصناعية من مقر عمله بالعاصمة الليبية، ان "بعثة الأمم المتحدة في البلاد (أنسميل) تواصل العمل بشأن مسألة الاعتقالات المرتبطة بالنزاع بما في ذلك حث وزارات العدل والدفاع والداخلية للتعجيل بفرز المعتقلين والتحقيق في حالات سوء المعاملة والتعذيب التي يتعرضون لها".
وقال "في مصراتة، حيث يحتجز العديدون خارج سلطة الدولة، اتخذت السلطات الوطنية والمحلية مؤخراً مبادرة لإقامة عملية فرز شاملة، هذه خطوة إلى الأمام والبعثة على استعداد للمساعدة في تنفيذها، لقد أحرز تقدم كبير في نقل مرافق الاحتجاز من الكتائب المسلحة إلى وزارة العدل، وفي حين تن العديد من المرافق هي الآن تحت سيطرة المجالس العسكرية المحلية أو اللجان الأمنية المرتبطة بوزارة الدفاع أو العدل، إلاّ أن بعضها لا يزال خارج سيطرة أجهزة الدولة".
وأثار متري، الذي كان يتحدث للمرة الأولى أمام مجلس الأمن بعد توليه لمنصبه، ما جرى مؤخراً في منطقة بني وليد من اقتتال ومواجهات، معلناً أن العمليات العسكرية هناك انتهت وأن الحكومة وضعت خططاً لضمان الأمن وإعادة النظام، مؤكداً استعداد "الأنسميل" للمساعدة في هذا الإطار.
وأشار إلى ان "الأنسميل وفريق الأمم المتحدة أجريا أربع عمليات حول وداخل بني وليد من أجل تقييم احتياجات عشرات الآلاف من المشردين داخليا وتقديم المساعدة، فضلاً عن تقييم الحالة الأمنية والإنسانية داخل المدينة، وقد أرسلت البعثة أيضاً فريقاً لمساعدة الجيش النظامي في عملية إزالة القنابل، وفي 31 أكتوبر، بدأت الحكومة السماح للعائلات بالعودة إلى بني وليد".