#dfp #adsense

… وغدونا كلنا بشير

حجم الخط

وُلِد في ذالك العاشر من تشرين الثاني من ذاك الخريف طفل حالم بتحويل لبنان إلى ربيعٍ دائم الى "10452 وردة سيادة وحرية وإستقلال" على مساحة الوطن، إلا أن محور الشّر قرر إستبدال "حُرَّ تشرين" بـ "شهيد أيلول"…

لقد إقتلعوا شتول الورد من الجذور وانتزعوا منها أشواكها آبهين إلّا أن يغرسوها خناجر في قلوبنا، ومنعوا عنا الرّحيق لتذبل الورود قبل أوانها… فبالنسبة لهؤلاء، حرّية بشير كانت لهم داء مميت فتّاك، ليس له دواء ولا أمل بالشفاء. وعقولهم الصغيرة المجرمة لم تجد حلا إلا بقتله، لكن فاتهم أن هذا الداء معدٍ، وأن "السيف سبق العزل" وتفشّى "داء البشير" في عروقنا جميعاً، فغدونا كلّنا كلّنا… بشير!!

خمسة وستون شمعة، كؤوس نبيذٍ تتعانق، زغاريد نساءٍ تصدح، أجراس كنائس تُقرع، دموعٌ كثيرة تنهمر ممزوجة بالحزن والفرح معاً، وفيض من الأشواق والمشاعر الحائرة. إنها الذكرى الخامسة والستين لميلادك يا "باش". أنفرح أو ندمع؟ و ما زلنا لا نعلم على وقع أي دموع أطفأنا الشّموع !!

الشيء الوحيد المؤكّد هو أن ميلادك عنفوان وبطولة، ورحيلك قدر صعب. أما الفراق فهو الأصعب دائماً في وطنٍ يُحتَضَر شعبه وما من مناضل شرس لا يكل ولا يمل لإنقاذه بعدك إلّا.. حكيم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل