ما خلفية تزامن زيارة عون إلى طهران مع زيارة سليمان إلى السعودية؟
استغربت مصادر زيارة النائب ميشال عون الحالية لطهران، وسألت عن خلفية تزامنها مع انتقال الرئيس ميشال سليمان الى المملكة العربية السعودية في اول قمة يعقدها، بعد انتخابه، مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وعن "الصدفة" في ذلك.
وأكدت هذه المصادر، في حديث إلى صحيفة "الحياة"، ان موعد القمة اللبنانية – السعودية كان معروفاً قبل أكثر من شهر، وهذا كان يتطلب من عون والدولة الإيرانية المضيفة له أن يتحاشيا اختيار التاريخ نفسه لتلبية الدعوة حتى لا ينظر إليها، وكأنها "طُبخت"، للتعكير على محادثات سليمان في جدة.
واعتبرت ان اختيار التوقيت نفسه يعزز الاعتقاد السائد في الوسط السياسي اللبناني بأن عون وطهران أرادا توجيه رسالة غير مباشرة الى رئيس الجمهورية، ليس لصرف الأنظار عن زيارة الأخير السعودية فحسب، وإنما لفتح الباب أمام تعدد التفسيرات السياسية في ضوء المواقف التي صدرت عن عون في طهران.
حتى ان جهات حليفة لعون، ليس "حزب الله" هو المقصود، رأت انه كان في غنى عن التبريرات التي قدمها دفاعاً عن زيارته طهران، تحديداً بالنسبة الى قوله انه "ذهب الى هناك للدفاع عن المسيحيين في الشرق باعتباره الممثل الحقيقي الأوحد لهم".
ورأت هذه الجهات ان عون وضع نفسه في مرتبة البطريرك السياسي للمسيحيين في الشرق من دون ان يدرك ان موقفه هذا يشكل لها إحراجاً مع سوريا.
وسألت "لماذا بالغ عون في إعطاء التبريرات لزيارة طهران في معرض رده على منتقديه في الساحة اللبنانية؟".