بان: "حزب الله" يشكل تحدياً للحكومة اللبنانية
اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن لبنان شهد أحداثاً وضعته على حافة حرب أهلية، لافتاً إلى أن أحداث أيار الماضي شكلت واحداً من التهديدات الكبرى للمؤسسات الرسمية اللبنانية من خلال استعادة مشهد مجموعات مسلحة خارجة عن الشرعية.
ورحب مون، في التقرير الثامن النصف سنوي عن تطبيق القرار الدولي 1559 الذي رفعه الى مجلس الأمن، بانتخاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان، معتبراً أنه خطوة على طريق تطبيق القرار 1559.
وشدد على ضرورة تطبيق بنود اتفاق الدوحة جميعها، بما في ذلك التزامهم بعدم استخدام السلاح لتكريس واقع سياسي داخلي، مرحباً بخطوة الرئيس سليمان لاطلاق الحوار الوطني في 16 الحالي لبحث مسألة الاستراتيجية الدفاعية ومصير المجموعات المسلحة وهي خطوة أخرى في اتجاه تطبيق القرار الدولي.
وأشار مون إلى وجود تعقيدات واستحقاقات ستواجه المسائل المطروحة، وإذا ما تجاوزها لبنان يكون دخل مرحلة تمتين سيادته ووحدته الوطنية، داعياً كل الأطراف الى الانخراط بهذه العملية الوطنية بروح التعاون وتسخير أنفسهم لإحراز تقدم ملموس.
وجدد إدانته لكل أحداث التفجير والاغتيالات التي حصلت أخيراً، معرباً عن قلقه تجاه المنحى الأخير الذي اتخذته التفجيرات باستهدافها القوى المسلحة اللبنانية والتي تمثل رمز الشرعية اللبنانية.
وحضّ مون السلطات اللبنانية على ملاحقة منفذي هذه الجرائم واحضارهم الى العدالة، خصوصاً أن هذه الأحداث تسلط الضوء على موضوع تهريب الأسلحة وقدرات المجموعات المسلحة على العمل في لبنان والتي يشكل وجودها خرقاً مستمراً للقرارين 1559 و1701 وتهديداً مباشراً للاستقرار في لبنان والمنطقة.
ولفت إلى مسألة سلاح "حزب الله" باعتباره محوراً للسجال اللبناني وقرارات مجلس الأمن حول لبنان، معتبراً أن الوجود العسكري والبنيوي لـ"حزب الله" يشكل تحدياً لحكومة لبنان التي تحاول فرض سيادتها على أراضيها، ولأي حوار بناء يتناول القضايا السياسية والأمنية.
ودعا مون إلى نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وحلها من خلال حوار سياسي يتم خلاله بحث المصالح السياسية لكل اللبنانيين.
ونوّه بالتطورات الحاصلة على العلاقات اللبنانية – السورية لجهة تنظيم عملية التطبيع بين البلدين باحترام متبادل وبما يتوافق مع القرار 1680.
وتطلع مون الى تبادل السفارات بين لبنان وسوريا في نهاية العام الحالي، والى تفعيل اللجنة المشتركة لترسيم الحدود ما يعزز الإجراءات الأمنية في البلدين واعادة النظر في الاتفاقات الثنائية بموضوعية بما يخدم مصالح البلدين والتعاون التجاري والاقتصادي بينهما.
وشدد على ضرورة أن يتعاون "حزب الله" مع قرارات مجلس الأمن، كما حض الأفرقاء السياسيين الذين هم على علاقة وثيقة بالحزب ويملكون قدرة التأثير عليه وخصوصاً سوريا وايران على دعم تحوله الى حزب سياسي أساسي بما يتلاءم مع بنود اتفاق الطائف والقرار 1559.