#adsense

عن أيّ مقاومة تتكلّمون؟!

حجم الخط

أي مقاومة هي تلك التي باسمها يرتكب القتل والسرقة والتهريب والاحتيال والاختلاس والتزوير والمتاجرة بكلّ الممنوعات، وتدّعي بوقاحة أنّها أشرف النّاس؟؟ أيّ مقاومة هي التي تتصرّف كالميليشيات والشّبيحة وتدكّ أساسات الدولة وتدّعي أنّها تقاتل دفاعاً عن الوطن؟؟ ألم يسبق لبشّار الأسد أن روّع شعبه بحجّة أنّه يمانع ويعدّ العدّة للعدو الصهيوني حتى صرخ هذا الشّعب أنّ إجرام العدو بحقّه أرحم من إجرام هذا الرئيس؟

اليوم يتأكّد لبنانيون كثر أنّ "حزب اللّه" تصرّف ويتصرّف معهم أسوأ ممّا فعلت ميليشيات أخرى مرّت عليهم، حتى إنّهم أصبحوا يتضرّعون للّه كي يهدّ جبروت هذا "الأخ" بعدما حاولوا مرّات ومرّات ثنيه بالحسنة والمسامحة! فحينما يثبت أنّ "المقاومة" تبدّي مصالح الخارج على المصالح الوطنيّة، لا بل إنّها تعمل لمصلحة هذا الخارج، أولاً وثانياً وثالثاً، عندها لا تعود مقاومة وطنيّة! حينما تكون المقاومة حجّةً للعبور على أجسادنا وللدّوس على كراماتنا، نرفع الصوت عالياً كي نرفض هذه المقاومة كما سَبَقَنَا إلى ذلك العرب كلّ العرب والمسلمون، كل المسلمين. وحدها دولتنا ملزمة أن تدافع عنّا، وحدها دولتنا القويّة والعادلة قادرة أن تؤمّن مصلحة الشّعب، كلّ الشّعب ، وتسوس أموره.

في هذه الأوقات العصيبة والخطيرة حين أصبح خطر الداخل يوازي، لا بل يتقدّم على خطر الخارج، أضحى من حقّ اللبنانيين أن ينتظروا وقفة حازمة وصريحة من رئيس البلاد في وجه من سخّف وتجاوز كلّ المفاهيم الدّستورية تحضيراً لأن يطبق نهائيّاً على الدولة. كما يحقّ للبنانيين أن يطلبوا من الكنيسة، التي أعطي مجد لبنان لها، أن تمارس سلطتها المعنويّة وتستعمل علاقاتها من أجل حماية وطن الأرز قبل أن يفوت الأوان وتهجّ رعيّتها من أرض أصبحت غريبة فيها! يبقى علينا كلبنانيين أحرار من كلّ الطوائف والتيارات أن نتوحّد، ولو لمرّة واحدة، دفاعاً عن كرامتنا ووطننا الحبيب لبنان، وأن نقول للأخ الضَال: لقد انحرفت عن خط المقاومة الوطنيّة وأصبحت عبئاً علينا وعلى اللّبنانيين كما كانت في يوم من الأيّام المقاومة الفلسطينيّة وقوّات الرّدع السّورية وكلّ الميليشيات، فعد إلى هديك لأنّنا لن نهادنك بعد اليوم على حساب الكرامة والوطن!!

* المحامي حسّان الرفاعي
عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل"

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل