انتقد عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد قباني سعي وزير الطاقة والمياه جبران باسيل للحصول على تفويض من مجلس الوزراء يمنحه صلاحية مفاوضة الشركات المهتمة بالإستثمار في قطاع إنتاج الكهرباء، قائلاً في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، باسيل يمعن يومياً في مخالفة القوانين، وهذا الامر ليس جديداً، إذ انه حتى الآن يرفض تشكيل الهيئة الناظمة للقطاع التي وردت في "دستور الكهرباء" اي القانون 462 الصادر في العام 2002 والذي يصرّ على إنشاء هذه الهيئة.
وأضاف قباني: عندما صدر القانون 181 قبل سنة وشهرين تضمن تأكيداً على وجوب تأليف الهيئة خلال ثلاثة اشهر وتعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان خلال شهرين، ولكن حتى الآن يرفض باسيل تأليف الهيئة الناظمة تحت حجج واهية غير قانونية، علماً انه ملزم حسب القانون بتأليف هذه الهيئة.
وتابع قباني: إذا كان باسيل يقول انه يريد تعديل القانون 462 فالواجب عليه ان ينفذ جميع القوانين السارية وأهمها القانون المذكور، اي يفترض تنفيذه قبل المطالبة بتعديله وليس ان يحاول تعطيله.
وشدّد قباني على أن القانونين 462 و181 يؤكدان ضرورة تشكيل الهيئة الناظمة التي هي الوحيدة المخوّلة إعطاء تراخيص لإنتاج الكهرباء، وبالتالي باسيل يخالف القانون من هذه الناحية.
وأشار قباني الى أن القانون 181 أعطى الأفضلية لتلزيمات إنتاج الطاقة الى صناديق الإقراض، لأنها سواء أكانت عربية او إسلامية او دولية تراقب الدراسات والتلزيم والتنفيذ وبالتالي هذا ما يؤمّن الشفافية المطلوبة، ولكن باسيل يرفض كل هذه الأمور ويريد ان ينفرد بتلزيمات تتم من خلال ما يسمى "One man show" اي بشكل منفرد ومع 50 مستشاراً، وهذا ما يدعو الى الشك الكبير في قانونية كل أعماله.
وطالب قباني مجلسي النواب والوزراء وقف الوزير باسيل عند حدّه وإلزامه احترام القوانين وتطبيقها.
ورداً على سؤال، اوضح قباني ان ما ذكره هو اسلوب العمل الذي يعتمده باسيل منذ ان تولى وزارة الطاقة، وربما هو الآن يشعر انه مرتاح أكثر بسبب الوضع او الأزمة الحالية.
وشدّد قباني على ان كل ما يقوم به باسيل غير قانوني، مناشداً جميع المسؤولين في السلطتين التنفيذية والقضائية واستطراداً مجلس النواب الى ايقاف هذا الوزير عند حدّه في مخالفة القوانين، قائلاً: الرجل يريد ان يتصرّف وحده دون قوانين ودون رقابة، خصوصاً وان وزارة الطاقة مزراب لليرات والذهب.