أعلن حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة أن البنوك اللبنانية في سوريا خسرت 400 مليون دولار خلال الصراع الدائر هناك منذ 20 شهراً، مشيراً إلى أن لبنان لم يستفد كثيراً من تحويل الاموال والاستثمارات من سوريا وانما "كانت الحركة طبيعية". وأضاف: "نحن نتمنى أن يتعاطى كل السوريين مع لبنان بشكل طبيعي ومن المؤكد اننا لا نستطيع أن نتعاطى مع الموضوعين على لوائح العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على دمشق".
سلامة، وفي مقابلة مع إحدى الوكالات الدوليّة على هامش المؤتمر العربي السنوي المنعقد في بيروت، ذكر سلامة بأن الحكومة تعتزم مبادلة 1.5 مليار دولار من السندات العالمية عندما يحل أجلها في 2013، مشيراً إلى أن طرحاً عاماً أولياً جديداً في بورصة بيروت سيكون جاهزا خلال "عام أو اثنين". وأضاف: "نحن بدأنا بالعمل وسيكون هناك شغل لتخصيص بورصة بيروت وسيكون هناك ايضا عمل لتطوير التشريعات وانشاء مركز مالي في لبنان ويكون بقربه مركز للابحاث".
ولفت سلامة إلى أن "الحكومة تصدر أيضا سندات عالمية جديدة"، مشيراً من دون أن يحدد اطاراً زمنياً مفصلاً إلى أن الحكومة اللبنانية تصدر حالياً ما بين 1.5 و2.0 مليار دولار من السندات العالمية الجديدة وستسخدم الحكومة العائدات لأغراض الميزانية.
وتوقع سلامة أن ينمو الاقتصاد اللبناني بمعدل اثنين بالمئة هذا العام، رافضاً اعطاء توقعات للعام 2013 ولكنه قال: "ان تسهيلات القروض الجديدة ستكون متوفرة، ونريد ان نساند النمو في عام 2013 بينما الوضع في كل العالم العربي لا ينمو حقا".
وأكّد سلامة أن "مصرف لبنان يعمل أيضا على تعزيز وتحفيز التسليف بهدف زيادة الطلب الداخلي حيث ستنمو التسليفات بنسبة 10 بالمئة هذا العام وذلك تداركا منا بان النمو وفرص العمل يأتيان من النجاح في توسيع حجم الاقتصاد اللبناني"، لافتاً إلى أنه من المحتمل أن "ينتج عن ذلك زيادة في العجز في الميزان التجاري وعجز في ميزان المدفوعات. الا ان هذا العجز غير مقلق في ظل توفر سيولة مرتفعة بالعملات الاجنبية لدى القطاع المصرفي وموجودات من العملات الاجنبية هي الاعلى تاريخيا لدى مصرف لبنان". وأضاف: "ان الامكانات والمبادرات متوفرة لعودة لبنان الى نسب نمو مرتفعة عندما يستقر الوضع سياسيا ويتراجع القلق من الحوادث الامنية."