رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف ان "أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله لم يأت بشيء جديد في خطابه الأخير، خصوصا لجهة اتهامه كل من لا يقدم له الطاعة والتبجيل على الطريقة البرتقالية بالعمالة والتبعية"، معتبرا انه "آن الأوان له ليخرج من سياسة تخوين اللبنانيين كونها دليل ضعف وليس قوة ودليل ارتباك وليس ارتياح، خصوصا ان الأعوام الأخيرة أكدت ان البيئة الحاضنة للعمالة هي بيئة "حزب الله"، ناهيك عن بيئة حليفه العماد ميشال عون"، متحديا إياه أن "يسمي بعد اتفاق الطائف عميلا واحدا يتيما من بيئة "القوات اللبنانية"، الا اذا كانت العمالة من وجهة نظره هي التصدي للمشاريع الإيرانية والبحث عن حقيقة من اغتال شهداء ثورة الأرز".
ورد معلوف أسباب توتر نصرالله وإعلاء صوته الى أمرين أساسيين هما: قلقه من تقدم المعارضة السورية خصوصا بعد توحيد صفوفها، وعدم وجود عملاء في "القوات اللبنانية" في وقت تفشت العمالة داخل صفوفه وصفوف حليفه البرتقالي.
ولفت معلوف في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية الى ان "حزب الله" أطلق طائرة أيوب وبإيعاز من قيادته في طهران ليس بهدف تجميع المعلومات إنما في الواقع بهدف استدراج الإسرائيلي الى حرب مع لبنان تتحول فيما بعد وبإرادة إيرانية الى حرب إقليمية شاملة توقف الثورة السورية وتنقذ النظام السوري من حتمية سقوطه"، معتبرا ان "نصرالله كان على استعداد لإحراق لبنان من أجل تحصين النظام السوري وحمايته من السقوط، لكن الوعي الدولي خيّب أمله فما كان أمامه سوى تضليل جمهوره وتعميته عن رؤية الحقيقة، وذلك عبر اتهام قوى "14 آذار" بما كان يتمنى هو شخصيا حصوله".
وأكد ان "قوى "14 آذار" قادرة على ربح الانتخابات وفق أي قانون انتخاب يعتمده اللبنانيون شرط وضع السلاح جانبا وتأمين حرية الترشح والاقتراع بما يسمح للمفتي علي الأمين وغيره من المعارضة الشيعية بأن يترشحوا في الجنوب والبقاع دون اي مضايقات لهم او تهديدات لناخبيهم ومناصريهم، لذلك وبما ان السلاح وأصحابه وحلفاءه غير قادرين على تقبل وجود منافسين انتخابيين لهم، وبما انهم يريدون الحصول على الأكثرية النيابية ولو تحت وطأة السلاح ورهبته، وبما انهم يريدون الاستئثار بالصوت المسيحي لتأمين نواب مسيحيين خاضعين لسلطتهم ومشورتهم، قررت قوى "14 آذار" اعتماد قانون الـ 50 دائرة او ما يتشابه معه لإنقاذ ما يمكنها إنقاذه من سطوة السلاح وتأمين أكبر قدر من التمثيل النيابي الصحيح"، مستدركا بالقول: "بما ان نصرالله واثق من تأييد غالبية الشعب اللبناني لطروحاته فلماذا لا يقبل هو بقانون "القوات اللبنانية" ويؤكد للجميع صحة نظريته بدلا من ان يدعم قانون الحكومة الذي يجمع الباشورة مع الأشرفية والمتن مع بعبدا وكسروان مع جبيل بهدف تأمين الفوز للعماد عون بالصوت الشيعي كي يضمن استمرارية الغطاء المسيحي لمشاريعه".
وأشار معلوف الى ان "حزب الله" فقد ما كان قد تبقى لديه من مصداقية بعد العام 2006، اي بعد ان أوقع الدولة اللبنانية بخسائر فادحة على المستويين البشري والاقتصادي نتيجة حربه غير المحسوبة مع العدو الإسرائيلي وتحت مبرر "لو كنت أدري"، فما بالك وان هذه المصداقية قد تلاشت نهائيا اليوم بعد ان تبين للقاصي والداني ان مروجي المخدرات ومالكي مصانعها ومهربي حبوب الكبتاغون ومزوري الدواء لقتل المرضى وخاطفي العرب والأجانب مقابل فدية مالية، ناهيك عن الأجنحة العسكرية هم بغالبيتهم من أشرف الناس وبأقليتهم من بيئة المقاومة اي 100% تحت أجنحة "حزب الله" ورعايته".