#adsense

“النهار”: لبنان رئيس الوفد الوزاري في غزة…هل تنجح المساعي لوقف النار؟

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

لبنان اليوم في غزة تعبيرا عن الدعم والتضامن والاطلاع على نتائج العدوان الاسرائيلي المستمر عليها لليوم السادس. وللمرة الاولى منذ عام 1948، يزور مسؤول لبناني بمستوى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور القطاع، ويغادر صباح اليوم الى القاهرة لينضم الى نظرائه الذين سينطلقون الى العريش ومن ثم الى غزة، ويتألف الوفد الى منصور، بصفة لبنان رئيس الدورة الوزارية الحالية، من وزراء خارجية مصر محمد كامل عمرو نظرا الى مكانة بلاده العربية والدور الذي تؤديه لوقف النار، وهو الشخصية المصرية الثانية بعد رئيس الوزراء هشام قنديل تزور القطاع، والعراق هوشيار زيباري لان بلاده هي الرئيسة الحالية لمؤتمر القمة العربية حتى آذار المقبل، وفلسطين رياض المالكي لانه سيكون في استقبال زملائه ويجول معهم، والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي. وحدد منصور لـ"النهار" الغاية من الزيارة التي ستكون قصيرة، وقال: "ان الغرض منها هو التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني واستنكار ما يتعرض له من هجوم اسرائيلي".

ويسافر الوفد الوزاري العربي وسط اجراءات امنية مشددة تتخذها السلطات الامنية الفلسطينية ووسط اجواء عسكرية تتصاعد فيها وتيرة المواجهة، بحيث يرتكب الطيران الحربي الاسرائيلي مجازر ضد المدنيين الفلسطينيين في منازلهم او مخابئهم، ويرد عليه المقاومون بصواريخ بعيدة المدى كسرت الخط الاحمر لتل ابيب واسقطت فيها قذائف من عيارات مختلفة من بينها "فجر 5".

أذهلت القدرة الصاروخية للمقاومة الفلسطينية المشاركة في التراشق القيادة العسكرية الاسرائيلية التي ابلغت مصر انها مع وقف النار شرط ان تتوقف فصائل المقاومة عن توجيه صواريخها، ورد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل بشكل سري وعلني معا: "من بدأ بالقصف الجوي عليه ان يوقف هو اولا صواريخه".

وسارع رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو الى نفي القبول بوقف النار. وكشف احد الوزراء العرب لـ"النهار"، والمطلع على سير التحرك الديبلوماسي المكثف بين مصر وتركيا وقطر مع اسرائيل برعاية الولايات المتحدة الاميركية، ان هناك ازدواجية في الموقف الاسرائيلي، تارة مع وقف النار، وتارة ضده، مع تهويل نتنياهو بأن 40 ألف ضابط وجندي من الاحتياط جرى اعداد التمارين لهم للقيام بهجوم بري واسع النطاق، على الرغم من تحذير الرئيس الاميركي باراك أوباما شخصياً من الخسائر التي يمكن ان تنجم عن ذلك. كما ان الخسائر المادية التي لحقت بالاماكن التي استهدفتها الصواريخ الفلسطينية تقدر بنصف مليار دولار.

وفي ظل هذه الاجواء، من المقرر ان يصل منصور وزيباري الى القاهرة للانضمام الى عمرو والمالكي والعربي وانتقال الوزراء الى العريش في طريقهم الى مكان آمن في القطاع. والقصف الجوي الاسرائيلي مستمر، بحيث ان الصواريخ سقطت امس ليس فقط على غزه بل ايضاً على المدن والقرى المحيطة بها، واستهدفت المكاتب الاعلامية لليوم الثاني.

وأفاد مصدر ديبلوماسي عربي "النهار" ان الوفد الوزاري العربي ممثلاً جامعة الدول العربية كمؤسسة والدول التي قررت ارسال وزرائها، لم يتأخر كثيراً في السفر الى غزه.

المصدر:
النهار

خبر عاجل