اعتبر رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض في الذكرى ال23 لاغتيال الرئيس رينيه معوض ورفاقه أن انه يوم لاستذكار حجم المؤامرة التي يتعرض لها لبنان وحجم الدمار والاحقاد وحجم الاغتيالات والرسائل الدموية.
وقال من استراليا: "اذكر انه بعد الذكرى الـ 16 لاغتيال الرئيس معوض وبعد انطلاق ثورة الارز في العام 2005 التقينا مع بعض الرفاق وقد عرضوا علي ان لا نتذكر التوابيت والموت والاغتيالات وان نحول ذكرى استشهاد والدي الى ذكرى للمستقبل، وان ندافع عن الثوابت التي استشهد من اجلها. وكنا اعتقدنا ان عصر الاغتيالات قد انتهى ولكن لسوء الحظ اصبحنا في العام 2012 وقد ازدادت النعوش واصبحنا نحيي الذكرى وكل سنة نزيد اسما على لائحة الشهداء".
أضاف: "يكفي هذا الحقد على لبنان، ويكفي فرضا" لثقافة الموت فنحن نحب الحياة ونحن نحب الانفتاح ونستحق ان يكون لنا وطنا".
وتساءل معوض لماذا تم اغتيال الرئيس معوض وكل الناس تدرك انه لم يؤمن بالسلاح والعنف وليس له اعداء، ورأى انه لم يتم اغتياله كشخص انما تم اغتياله كوطن ودولة ولقلب المعادلة.
واعتبر ان الاغتيالات لم تستهدف الاشخاص كأشخاص انما لقلب المعادلات، فتم اغتيال كمال جنبلاط لكي يدخل السوري الى لبنان، وتم اغتيال بشير الجميل لضرب قدرة لبنان واللبنانيين على المقاومة، واغتيل رشيد كرامي لضرب الدولة والشراكة وتم اغتيال رينيه معوض لوضع اليد على الدولة والانقلاب على الطائف والتأسيس للوصاية وهذا ما دفع ثمنه كل اللبنانيين فاقدموا على عملية 13 تشرين واغتالوا داني شمعون ونفوا الرئيس الجميل والعماد عون واعتقلوا الدكتور سمير جعجع لادخالنا في مرحلة الوصاية والقمع والاحتلال.
واكد ان من يغتال، والدول التي تغتال، لا تغتال قادة لأنها لا تحبهم بل لأنهم شكلوا في لحظة معينة قدرة على انقاذ لبنان الدولة والوطن، فكان ان اغتيل الرئيس رفيق الحريري لا ليؤسسوا لثورة الارز، انما لكي يمددوا للوصاية ولكن عندما وقفنا سوية ونزلنا الى ساحة الحرية، تأكدوا ان الاغتيال لا يوصلهم الى حيث يريدون بل ان الشهادة وحدت اللبنانيين واسست لقيامة الوطن.
وقال :"بعد ان تم اغتيال شهداء ثورة الارز الواحد تلو الآخر، عدنا الى هذا المنطق مع اغتيال اللواء الحسن في الاشرفية الذي لم يكن لشخص بل لتغيير المعادلة".
واعتبر معوض ان ما يجري اليوم هو محاولة تأسيس لوصاية جديدة في لبنان مع سقوط النظام السوري واستبداله بوصاية ايرانية، فلذلك تمت الاغتيالات وتتم محاولات الاغتيال. مؤكداً ان خيارنا واضح وهو رفض للاغتيالات والوصاية وانتصار للبنان السيد الحر والمستقبل.
وشكر الجالية على استقبالها له على مدى 3 اسابيع وقال انه في اللحظات الصعبة ومع الاغتيالات وحين نشعر بالاحباط في لبنان، نعود ونشعر بالأمل بلبنان من هنا، عبركم وقد اكتشفت ان لبنان موجود في استراليا اكثر مما هو موجود في لبنان.
وختم: "اعدكم بأننا سنكون على قدر الأمانة وعلى قدر المسؤولية، وسنعمل يدا بيد في 14 آذار مع القوى السيادية ومع جمهورها لكي نبني لبنان كما تريدونه وطن الحرية والسيادة والاستقلال".