رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب خضر حبيب ان دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة للهيئة العامة من أجل التضامن مع غزة فيها نوع من التذاكي من قبله واستغلال معاناة أهل غزة من أجل الاستفادة منها سياسياً في لبنان، وهذا أمر غير مقبول.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال حبيب: "تضامناً مع غزة ليس بحاجة الى جلسة وخطابات وشعارات طنّانة ورنّانة كالممانعة وما سوى ذلك". وأضاف: "نحن كتيار "المستقبل" كنا وما زلنا في الخطوط الأمامية في الدفاع عن القضية الفلسطينية".
واشار حبيب الى أنه لو كان بري حريصاً على الوضع الفلسطيني، لكان حريٌّ به ان يدعو الى جلسة لمعالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات ودرس سبل تحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.
واستطرد حبيب سائلاً: "لماذا لا يدعو بري الى جلسة عامة للتضامن مع الشعب السوري واللاجئين الفلسطينيين داخل الأراضي السورية الذين يتعرضون للقصف والقتل؟!"
أما بالنسبة الى الجلسة للإستماع الى كلمة الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان، رأى حبيب فيها ايضاً مناورة لم نكن معتادين عليها من قبل الرئيس بري قبل الآن.
وتابع: "نحن كطرف سياسي أكان في تيار "المستقبل" او "14 آذار" لن نقصّر مع الرئيس الأرميني من خلال حرصنا على زيارته وتوفير سبل نجاحها. اتخذنا قرارات لن يتم الرجوع عنها تحت اي ظرف لا سيما لجهة مقاطعة الحكومة داخل المجلس النيابي حتى سقوطها، علماً اننا نعتبرها حكومة انقلابية تمثل أقل من نصف الشعب اللبناني".
وعن الاعتصامات في بيروت وطرابلس، أوضح حبيب انها خطوة في إطار الضغوط لإسقاط هذه الحكومة، مشيراً الى أن هناك مواقف عديدة تم اخذها حيث الإعتصامات جزء منها وتبقى تحت القانون. وأضاف: لدينا مروحة واسعة من الخطوات ممكن اللجوء اليها في حال لم يتجه الرئيس نجيب ميقاتي الى الإستقالة، لافتاً الى انه من ضمن هذه الخطوات قد تصل الى العصيان المدني.
من جهة أخرى، ورداً على سؤال حول العثور على الصواريخ المعدّة للإطلاق باتجاه غزة ، أوضح حبيب انه في الجنوب يوجد نحو 15 ألف جندي لبناني وعدد متقارب من قوات اليونيفيل، وبالتالي الجميع يعلم ان المنطقة في الجنوب غير الخاضعة للجيش او اليونيفيل، او ما يسمى بالحزام الأمني، خاضعة لسيطرة ومراقبة "حزب الله" 100% أمنياً وسياسياً، وبالتالي اي خلل أمني في هذه المنطقة يكون "حزب الله" مسؤولاً عنه.
وعن السبيل لايصال الرسائل الى "حزب الله" طالما لا يوجد حوار او تواصل او أقلّه مع حركة "امل"، ذكّر حبيب بالوثيقة التي وضعها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي نحترمه ونثق به وهو على مسافة واحدة من الجميع، وبالتالي "فلنعتمد وثيقة بعبدا اليوم قبل الغد".