#adsense

إباحية عون السياسية تقلّصت؟!

حجم الخط

حدثنا أحد سياسيينا عن الإباحية التي يمارسها خصوم العماد المتقاعد ميشال عون فيما لم يأت جنابه على ذكر زلات لسانه من تحت الزنار، ربما لأنه عمل بنصيحة مقربين طلبوا منه الإنتباه الى «نتعاته» الكلامية في الطالع والنازل الى درجة قول هؤلاء المقربين عن «الجنرال المتقاعد» أنه فتح بازاراً في قلة «…»، ما أتاح ويتيح لمن لا يرى رأيه إتهامه بأنه يفتح المجال أمام إنتقاده الجارح!

ومن ضمن ما قاله عون ان خصومه يحاورونه بالشتائم مشبهاً «السياسة الإباحية بالغزل الإباحي» فيما لم يترك جنابه مناسبة من غير أن يغمز من قناة الذين ليسوا معه «لأنهم لا يريدونه رئيساً للجمهورية» فيما المعروف انه مستعد لأن يشعل حرباً مقابل عودته الى قصر بعبدا الذي هرب منه الى السفارة الفرنسية كونه شعر بأن الحبل القضائي – العسكري قد التف حول عنقه!

ووجه الطرافة في كلام عون الآخر إنه إتهم من كان يطارده مع مؤيديه لمناداتهم باستقلال لبنان وحريته متناسياً ما تحقق له مع خصومه السوريين من تفاهم على إعادته الى بيت الطاعة، بل إلى نسيان الماضي «لأن هناك مع وعده بأن الرئيس بشار الأسد لا يعترض على وصوله الى الرئاسة الأولى»، الوعد الذي جعله ينسى ما حصل معه من «تكسير رأس»!

أما الوجه الآخر للطرافة في كلام الجنرل «الدافىء عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع استخدامه صفة الدكتور على رغم ما كان يرى في الآخر من عدو يستحيل عليه التفاهم معه»!

السؤال المطروح، ماذا يريد عون من وراء كلامه المهذب جداً على الدكتور جعجع؟ وهل صحيح أنه لا يضمر له الشر؟!

يقول نائب في كتلة التغيير والإصلاح إن شعور عون بأن الرأي العام قد إنقلب عليه مع إقتراب موعد الإنتخابات النيابية يجعله على حذر من حلفائه قبل خصومه، لاسيما أن إحصاءات تياره تؤكد تراجع معدل تأييده في منطقة كسروان تحديداً بنسبة أربعين في المئة، والأمر عينه ينطبق على تراجع تأييد صهره في منطقة البترون بصورة قياسية مذهلة.

المهم في نظر عون تجنب المساجلات السياسية حتى ولو إقتضى الأمر «ضبضبة لسانه»، باستثناء ما ليس قادراً على التعبير عنه بطرق سليمة ومقبولة، من مثل ما قاله عن الإباحية السياسية والغزل الإباحي الذي لم يعرف كيف يلتزم به!

وإذا كان من مجال لإعادة ربط علاقة الجنرال المتقاعد بخصومه، فمن الصعب بل المستحيل القول أن عون بدأ يعرف حقيقة حجمه ويتصرف على هذا الأساس، من غير حاجة إلى «السياسة الإباحية» التي إشتهر من خلالها الى حد اعتبارها من ضمن مسلماته في العمل العام سياسياً كان أم أمنياً (…)

يبقى القول أن المفاجآت تبقى واردة مهما إختلفت الإعتبارات عند العماد المتقاعد، طالما أن الأحوال مختلفة معه مثلما حصل يوم زار دمشق لأول مرة نكاية بقوى 14 آذار على أمل أن تساعده في وجه خصومه عموماً وسمير جعجع خصوصاً وسعد الحريري بالأخص، حيث كان ولا يزال يرى في الإثنين ما يحول دون وصوله الى المكان الذي هرب منه في بعبدا تاركاً اسرته وضباطه وجنوده عرضة للقتل والتصفية!

المهم في هذه المرحلة ان العماد عون لم يعد يجد مكاناً له في دائرة الحوار، باستثناء مجالسته حليفه حزب الله برئاسة الأمين العام السيد حسن نصر الله الذي ترى أوساطه ان بإمكان عون التهرب من حلفه مع الحزب في حال اصبحت الخيارات السياسية امامه محصورة بخلافه مع القوات اللبنانية وحزب الكتائب وسواها من مسيحيي قوى 14 آذار الذين على علاقة وطيدة مع تيار المستقبل (…)

وجديد الحراك العوني سعيه الى تحالف مبطن مع زعيم الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي يقود عملية «تفاهم الحد الأدنى» على أمل أن يجد في إنتخابات الجبل حتى ولو اقتضى الأمر سحب مرشحي عون من الدروز في كل من منطقتي بعبدا وعاليه بما في ذلك التخلي عن تأييد حليف عون – طلال ارسلان الذي يمر بأبشع مراحله منذ أكثر من سنتين؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل