يبدو ان تورط قوى "8 آذار" في تجارة السلاح أصبح "على عينك يا تاجر"… وفي جديده، انفجر الخلاف داخل الشيوعي اللبناني والسبب: مسؤول باع سلاحا للحزب، بحسب ما ذكرت صحيفة "النهار". فقد عمد مسؤول الحزب في الضاحية الجنوبية وعضو المكتب السياسي رفيق سعد الى بيع نحو ثلاثين قطعة سلاح تعود لـ"الشيوعي"، تقدر قيمتها بنحو خمسين الف دولار. وحاول امين عام الحزب خالد حدادة لفلفة الموضوع…
بالطبع لن نتوقف عند الفساد المادي والفكري في الحزب "الشيوعي" اللبناني، حيث أصبح حسن نصرالله لينينه، والولي الفقيه كارل ماركسه، والسنديانة الحمراء راية "النصر الالهي" الصفراء… لأنه عملياً خارج المعادلة السياسية اللبنانية وخارج التاريخ مع خالد حدادة ورفاقه. ولكن الاتجار بالسلاح يجب ان يكون بمثابة إخبار للقضاء اللبناني.
المطلوب من القوى الامنية توقيف هؤلاء التجار، ومن القضاء محاكمتهم لا جعل الإخبار طي النسيان. فالمتهم معروف بالاسم والشهود معرفون أيضاً، وإي تقصير سيعتبر بمثابة تواطؤ من قبل الحكومة واركانها، وسيضاف الى سجلها الحافل بالتستر على الجرائم والتغاضي عن العابثين بالامن…
ولكن في النهاية، من يعيق صدور مذكرات بحق علي المملوك وبثينة شعبان في قضية خلية "المملوك-سماحة" الارهابية، ويغض الطرف عن تلكؤ بعض وزرائها عن تسليم رفيقهم في "حزب الله" محمود حايك المطلوب في محاولة إغتيال النائب بطرس حرب، لن "يغص" في تغطية الاتجار بالسلاح داخل الحزب "الشيوعي"… فهذا "الحزب" يستحق الشفقة بعد ان اصبح يعيش في ميتم "حزب الله" قاتل امه "جموّل" ("جمول" هي" جبهة المقاومة اللبنانية الوطنية" التي شكلت الجناح العسكري للحزب الشيوعي وتكفل "حزب الله" بضربها وتصفية قياداتها).